عبد القادر أبو فسيفس، سليمان أبو خاطر
تواصل وزارة التربية والتعليم العالي تنفيذ مشروع “المدرسة الفاعلة في المدارس الحكومية ، وهذا المشروع يسعى إلى الوصول إلى مدرسة بها بيئة تعليمية جاذبة قادرة على استنهاض همم العاملين فيها للعمل الجماعي المشترك و استثمار إمكانات المدرسة الداخلية والخارجية بشكل أمثل لتحقيق الأهداف المرجوة و بما يلبي حاجات الطلبة ويرفع من تحصيلهم العلمي ويكسبهم الاتجاهات الإيجابية… في التقرير التالي نُسلط الضوء على مدرسة المعري الثانوية للبنات بمديرية تعليم شرق خانيونس والتي نفذت وتنفذ عدة برامج مميزة ضمن مشروع المدرسة الفاعلة.
إن النجاح الذي حققته وتحققه مدرسة المعري في تطبيق المدرسة الفاعلة يستحق التقدير خاصة أن هذه المدرسة تعرضت لعدوان وتدمير طال فصولها ومرافقها من قبل الإحتلال خلال عدوان 2014, فبالرغم من العدوان والدمار فإن مدرسة المعري تنهض وتتميز.
مديرة المدرسة أ. مريم السميري تقول:” تعرضت مدرستنا للتدمير والخراب من الاحتلال خلال عدوان 2014 وغيره من الاعتداءات الصهيونية خاصة وأنها تقع ضمن مربع مدارس المعري على الحدود الشرقية لخانيونس، ونجحت الوزارة في إعادة ترميمها, ومنذ بدء تفعيل تطبيق مشروع المدرسة الفاعلة في المدارس بداية العام العالي انطلقنا لتطبيق البرنامج وحققنا نتائج مميزة.
وفيما يخص برامج المدرسة الفاعلة تقول السميري:” في مجال القيادة التربوية تم تنفيذ برنامج لتحليل واقع المدرسة وصياغة رؤية ورسالة المدرسة، وتحديد أهدافها، ومن ثم عملنا على نشر هذه الرؤية داخل وخارج المدرسة، والبرنامج الثاني هو عبارة عن برنامج إلكتروني لأرشفة الأعمال الفنية والإدارية للمدرسة.
وعن مجال التعليم والتعلم تقول أ. السميري : هذا المجال يعد من أهم مجالات الخطة فقد نفذت المدرسة مبادرة تحت عنوان “سأكون أقصى ما أستطيع أن أكون” وهي خاصة بمبحث الرياضيات في القسم الأدبي، كما نفذنا خطة علاجية في الإملاء للصف السادس، وأخرى في تعيين المواقع الجغرافية على الخريطة للصف الثاني عشر أدبي، وخطة علاجية في قواعد اللغة الإنجليزية للصف التاسع، وبرنامج لرعاية الطالبات المتميزات، وهذا البرنامج تبنيناه منذ ثلاث سنوات ومستمرون فيه، كما نفذنا خطة لقواعد اللغة العربية للصف الثاني عشر الفرع الأدبي، ومبادرة رياضية بعنوان “مُعلمتي صديقتي” للصف الثامن، وبرنامج لتوظيف استراتيجيات العمل الجماعي في إجراء التجارب والمشاريع العلمية، ونفذنا عدة ورش عمل لإعداد الاختبارات، وحللنا نتائج هذه الاختبارات وقدمنا تغذية راجعة.
وفيما يخص القيم أشارت أ. السميري إلى أن المدرسة أعدت برنامجًا لتعزيز قيم الانضباط المدرسي، وبرنامج لتعزيز القيم الدينية والوطنية والاجتماعية، وقد تم توظيف الإذاعة المدرسية في هذا المجال.
وفي مجال إدارة الموارد البشرية أوضحت السميري أن المدرسة تبنت برنامجًا لتفعيل خمس استراتيجيات تدريس حديثة بالتعاون مع الجامعة الإسلامية مثل إستراتيجية دورة التعلم الخماسية، وإستراتيجية الهيكل العظمي للسمكة، وإستراتيجية البيت الدائري، واستراتيجية التعلم التوليدي.
حيث نقوم بشرح الاستراتيجيات ومن ثم نشرع بتنفيذ درسًا تطبيقيًا عليها، ثم تقوم لجان المباحث بتطبيق دروس تطبيقية في إطار هذه الاستراتيجيات.
وفيما يتعلق بتحسين الأداء الصفي للمعلمات أوضحت السميري أننا نقوم ومنذ بداية العام الدراسي بزيارة المعلمات والأولوية تكون للمعلمات الجدد والمستجدات ، ويتم تحديد حاجة كل معلمة وتلبيتها باستخدام وسائل متعددة.
وفي مجال المجتمع المحلي : تقول السميري : أطلقت المدرسة مبادرة مهمة في مجال التكافل الاجتماعي بعنوان ” نعم للتكافل الاجتماعي في مدرستي” بدعم ومساندة المجتمع المحلي، وقد أشركنا أولياء الأمور في حل المشكلات الطلابية وغيرها.
ونظرًا لقرب مدرسة المعري الثانوية من الحدود فإنها كثيرًا ما تكون عرضة للاعتداءات المتكررة من الجانب الصهيوني، الأمر الذي يعرض الكثير من أثاثها ومستنداتها للتلف، وفي هذا الإطار تقول مديرة المدرسة:” لقد صممنا برنامجًا إلكترونيًا لأرشفة جميع أعمال المدرسة والاحتفاظ بنسخ من البرنامج في أمكان آمنة.
معلمتي صديقتي
نائب مدير المدرسة أ. اعتماد أبو رويضة تحدثت عن مبادرة ” معلمتي صديقتي ” و التي أطلقت لمعالجة الضعف في مبحث الرياضيات وفي أساسياتها لدى طالبات الصفين الثامن والحادي عشر، مضيفة أن الهدف من المبادرة رفع مستوى الطالبات في الجانبين التحصيلي والنفسي بالتعاون مع المرشدة التربوية بالمدرسة، وبإشراك أولياء الأمور، حيث قمنا بالترويج للفكرة، فعقدنا اجتماعًا مع أولياء الأمور وأطلعناهم على المبادرة فلمسنا قبولًا للمبادرة، ثم بدأنا بتنفيذها على مراحل، بعد ذلك قمنا بتحليل النتائج فوجدنا تحسنًا واضحًا على مستوى الطالبات في مبحث الرياضيات.
وللإرشاد التربوي بالمدرسة دور بارز في تنفيذ برنامج المدرسة الفاعلة،فقد أشارت أ. هدى أبو مغصيب المرشدة التربوية إلى أننا ناقشنا مع أولياء الأمور من الأمهات أهم أسباب الضعف الدراسي لدى الطالبات ليتم أخذها في الاعتبار عند تنفيذ الخطة، فقد عرفناهن على برنامج الإرشاد الجماعي الذي يتم من خلاله متابعة الطالبات بالتعاون مع المعلمات أثناء حصص المعالجة، مشيرة إلى تنظيم برنامج إرشاد جماعي للطالبات وهو مكون من ثماني جلسات، ويهدف البرنامج بالدرجة الأولى إلى تحسين المستوى التحصيلي للطالبات، حيث يتم التركيز من طرفنا على الجانب النفسي والمشكلات النفسية التي تؤثر على التحصيل الدراسي للطالبات لكي تتم معالجتها.
مبادرة التكافل الاجتماعي
الطالبة عبير محمد الباز من الصف التاسع بالمدرسة تحدثت عن برنامج التكافل الاجتماعي، حيث أوضحت أنه تم تشكيل لجنة التكافل الاجتماعي بالمدرسة برئاسة مديرية المدرسة أ. مريم السميري، وعضوية المعلمة عزيزة أبو منديل المشرفة على المشروع، بالإضافة إلى عدد من المعلمات والطالبات، مضيفة أنه تم إعداد قاعدة بيانات بالحالات الاجتماعية بالمدرسة، وأخرى خاصة بأسماء المؤسسات والجمعيات بالمحافظة مثل جمعية الشابات المسلمات ودار الكتاب والسنة ومؤسسة بيادر، مشيرة إلى توفير الكثير من الاحتياجات للطالبات المحتاجات مثل كتب اللغة الإنجليزية، وتوزيع وجبات غذائية بشكل دوري، والتبرع بالرسوم المدرسية لعدد من الطالبات، وتوزيع قرطاسية وغيرها من المساعدات.
مدى تحقق المدرسة الفاعلة
رئيس قسم الإدارات التربوية بمديرية التربية والتعليم –شرق خان يونس أ. أكرم الحجوج يقول:” لاحظنا أن هناك تطبيقًا حقيقيًا لمشروع المدرسة الفاعلة في مدرسة المعري الثانوية بنات، حيث وجدنا اهتمامًا واضحًا بوضع خطة مفصلة قابلة للتنفيذ بهدف رفع المستوى التعليمي للطالبات من خلال زيادة التحصيل الدراسي.
كما لاحظنا اهتمام المدرسة بالأنشطة التعليمية المتنوعة المنهجية واللامنهجية وهناك اشراك حقيقي لأولياء الأمور في تطوير العملية التعليمية.
وفي نفس السياق أبدت أمهات الطالبات إعجابهن بخطط المدرسة وبرنامج مشروع المدرسة الفاعلة، والنتائج الطيبة ومدى الفائدة التي تعود على الطالبات.
وهكذا فإن مدرسة المعري الثانوية للبنات ومن خلال نشاطاتها النوعية تعد ضمن مصاف المدارس الفاعلة التي تسعى الى زيادة التحصيل العلمي للطالبات من خلال مختلف أصناف البرامج والانشطة التعليمية النوعية.
تصوير/ محمد العطار












