مدرسة القاهرة الأساسية( أ) نموذجٌ للمدرسة الفاعلة ( تقرير وصور)

تقرير /حسن الشريف- في منتصف شارع الوحدة وسط مدينة غزة يلاحظ الزائر مجمع عيادة الرمال وعدداً من المدارس من بينها مدرسة القاهرة الأساسية أ للبنات التي تأسست في العام 1960 وخرجت العديد من الأجيال..

هذه المدرسة التي تضم 23 فصلاً دراسياً ومرافق تعليمية متعددة, شرعت مع بداية هذا العام بتطبيق مشروع المدرسة الفاعلة الذي وضعته وتطبقه وزارة التربية والتعليم العالي في مدارسها بقطاع غزة, وقد استطاعت المدرسة بجهود مديرتها والمعلمات البالغ عددهن34 معلمةبكل اقتدار أن يطبقن مشروع المدرسة الفاعلة ويسرن به بخطى مميزة وذلك لخدمة 890 طالبة من الصف الأول وحتى السادس.

والمدرسة الفاعلة هي المدرسة التي تعتمد على القيادة المهنية التي تعمل على إيجاد بيئة تعليمية جاذبة وقادرة على استنهاض همم العاملين فيها للعمل التشاركي من أجل استثمار إمكاناتها الداخلية والخارجية بشكل أمثل لتحقيق الأهداف المرجوة بما يلبي حاجات طلابها برفع نسب تحصيلهم العلمي وإكسابهم الاتجاهات الإيجابية مما يسهم في نمو كل فرد فيها إلى أقصى ما تمكنه قدراته الذاتية.

أ.بسمة حجازي مديرة المدرسة تقول: منذ بداية العام وحسب خطة الوزارة شرعنا في تطبيق نظام المدرسة الفاعلة وذلك وفق4 مجالات رئيسية تشمل القيادة التربوية، والتعليم والتعلم وإدارة الموارد، والمجتمع المحلي.

ففي مجال القيادة التربوية تضيف المديرة حجازي : أننا عقدنا ورش عمل متعددة شارك فيها جميع الطواقم التعليمية وذلك للخروج برؤية ورسالة واضحة للمدرسة وتحديد الأولويات والإمكانيات والاحتياجات وقد خلصنا لوضع رؤية المدرسة تمثلت بأن العملية التعليمية بأبعادها التربوية والاجتماعية والعلمية والثقافية والدينية تعتبر الغرض الرئيسي لوجود المدرسة والمتمثل في خدمة المجتمع المحلي المحيط بها في كافة مجالات الحياة ليحيا أبناؤه حياة كريمة في ظل نهضة علمية تواكب الانفجار المعرفي المعاصر وكذلك من أجل محاربة الجهل والأمية وتنشئة جيل قوي مناسب يخدم نفسه وشعبه ووطنه وتعمل المدرسة جاهدة على تنمية وتطبيق القيم الدينية والأخلاقية والاتجاهات التي تنبثق من الدين والعادات والتقاليد الفلسطينية العربية الأصلية، كما تعمل على تحفيز الطلبة على التفكير العلمي السليم والقدرة على النقد والتحليل والابتكار والتمكن من مواجهة المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها وتسهم في بناء إنسان قيادي قادر على تحمل المسؤوليات للنهوض بالوطن في مناحي الحياة.

وأوضحت حجازي أننا شكلنا لجاناً مختلفة من المعلمات وتصميم الجدول المدرسي وتوزيع المهام بعدالة في مختلف المباحث والشؤون التعليمية كما جسدنا العمل التشاركي في وضع وتنفيذ القرارات.

أما في مجال التعليم والتعلم فكان هناك اهتمام كبير بالقياس والتقويم باعتباره صلب عملية التعليم فعقدنا اختبارات تشخيصية وتحصيلية، كما قمنا بتحليل موضوعي دقيق للاختبارات ووضعنا خططاً علاجية لعدد من الفصول في مواد اللغة العربية والانجليزية والرياضيات, , وعقد العديد من الدروس التوضيحية وتوظيف السبورة الذكية , وإعداد أوراق عمل لإثراء المنهاج والمحتوى الدراسي, إضافة إلى الاهتمام بمجال الإرشاد والتربية الخاصة والصحة المدرسية والأنشطة التربوية من جميع الجوانب.

تذكرة نجاح

نائب مديرة المدرسة أ. رشا البسوس توضح أن مدرستها وضمن خطة المدرسة الفاعلة أطلقت برنامج “تذكرة نجاح” وهو برنامج توعوي للطلبة يرشدهم على طرق النجاح والتفوق, وهناك تطبيق لعدة برامج وذلك لعلاج ضعف القراءة لدى بعض الطالبات وهناك مشاريع مثل نادي الصحفي الصغير ونادي المسعف الصغير وبرنامج هيا نتواصل بالانجليزية لتعليم الطالبات الإتقان الكبير للغة الانجليزية وهناك برامج تعليمية لتنمية التفكير علاوة على برنامج نطبقه بعنوان منهحي سنة حبيبي وهو يهدف لترسيخ القيم الإسلامية في نفوس الطالبات.

وفي مجال إدارة الموارد ضمن المدرسة الفاعلة توضح نائب مديرة المدرسة أن هناك عدة أنشطة قامت بها المدرسة في هذا الشأن منها تنفيذ زيارات تبادلية تدريبية بين المعلمات, وتنفيذ دروس توضيحية, وعقد لقاء دوري بين معلمات المبحث الواحد والمرحلة الواحدة, وتنفيذ زيارات مستمرة لمديرة المدرسة ونائبتها للفصول.

كما تم تدشين غرفة مصادر تعلم مميزة تستخدم للدروس التوضيحية وتم تفعيل المختبر العلمي والمكتبة، وصيانة الملعب و العمل في هذا المجال على خلق بيئة مدرسية جاذبة من خلال تجهيز معرشات المدرسة ودهان الممرات والفصول وزراعة أشتال زراعية ووضع لوحات إرشادية والمتابعة المستمرة للنظافة وصيانة دورية لدورات المياه والمشارب وتفعيل التوعية الصحية.

أما في مجال المجتمع المحلي فقد تم فتح باب المدرسة ومرافقها للمجتمع المحلي من خلال مواعيد خاصة، كما تم عقد العديد من الندوات التي تستهدف أولياء الأمور وذلك في إطار الشراكة والانفتاح مع المجتمع المحلي لتحقيق مصلحة الطلبة, كما حرصنا على توطيد العلاقات مع المؤسسات المحلية وذلك لخدمة المدرسة.

تقييم المدرسة الفاعلة

أ.عوني الكريري رئيس قسم الإدارات التربوية بمديرية غرب غزة قال: لاحظنا تطبيق مميز للمدرسة الفاعلة في مدرسة القاهرة, هناك اهتمام بجميع الجوانب ومن هذه الجوانب جانب التخطيط الجيد للمنهاج فهناك اختبارات تشخيصية وتحصيلية وتحليل للمحتوى الدراسي وتحليل الاختبارات وبناء وتنفيذ خطط علاجية وتنفيذ دروس توضيحية هذا علاوة على الاهتمام بجوانب الأنشطة المهجية واللامنهجية.

وأوضح الكريري أن مدرسة القاهرة تعتبر من عدد كبير من المدارس التي تطبق مشروع المدرسة الفاعلة في مديرية غرب غزة وغيرها من المديريات.

وحول كيفية قياس المدرسة الفاعلة وتطبيقها أوضح الكريري أن هناك عدة أدوات في هذا الأمر منها الملاحظة والتقارير والدرجات ومقارنة المدرسة مع نفسها أو مع غيرها من المدارس المطبقة للمشروع.

أ.فلاح الترك مشرف رياضيات بمديرية غرب غزة قال: بالفعل هناك حراك داخل مدرسة القاهرة لتطبيق المدرسة الفاعلة, وهناك تفعيل كبير لمسألة تنمية مستوى مهارات التفكير العليا الناقد والإبداع لدى الطالبات , كما نلاحظ مبدأ التحفيز لدفع الطالبات على الجد والاجتهاد.

المسعف الصغير

أ.نادية أبو شهلا منسقة الصحة المدرسية بالمدرسة تتحدث عن جماعة المسعف الصغير فتقول: تتكون هذه الجماعة من 10 طالبات تلقوا دورة تدريبية في مجال الصحة والآن لهن نشاط في المدرسة في مجال توعية الطالبات أو مساعدتهن في حالة أي طارئ.

وتضيف أبو شهلا:” هناك عدة لجان صحية في المدرسة منها لجنة التغذية ومهمتها متابعة المقصف المدرسي, وهناك لجنة النظافة ومهمتها متابعة نظافة دورات المياه والممرات والساحة وهناك لجنة البيئة المدرسية ومهمتها الحفاظ على نظافة البيئة المدرسية وسلامتها من أشتال ومزروعات وغيرها.

الطالبة سما الملاك من الصف السادس وهي عضو بلجنة المسعف الصغير تقول:” نحن سعداء بالانضمام لهذا النادي خاصة وأنه يخدم الطالبات والمدرسة وهو ضروري في حالة حدوث أي طاريء بالمدرسة.

وليس بعيداً عن المسعف الصغير فهناك نادي الصحفي الصغير حيث تقول الطالبة ليان ال رضوان عضو النادي: نحن نعمل على متابعة دورية لآخر مستجدات الأحداث على الساحة الفلسطينية والدولية ونشرها عبر الإذاعة المدرسية أو مجلة الحائط.

وتزخر المدرسة بالكثير من اليافطات واللافتات الجذابة والتي تركز بشكل أساسي على مفاهيم إسلامية من القرآن والسنة النبوية الشريفة إضافة إلى مفاهيم وطنية حول القدس وفلسطين والأسرى وحق العودة وذلك لترسيخ ذلك في أذهان الطالبات.

وحول آراء الطالبات فتقول الطالب عبير عصفور من الصف الأول: أنا بحب المدرسة كثير , بتعلم وبلعب ويشوف صحباتي أما زميلتها هالة عبد اللطيف فتحب المدرسة والنشاطات فيها وتطمح لأن تصبح دكتورة.

وتهتم المدرسة بذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم ذوي الإعاقة فهناك الطالبة مريم مراد من الصف الأول والتي تعاني من إعاقة جسدية تعبر عن سعادتها في تلقي العلم في الفصل الدراسي مع زميلاتها.

وفي هذا الصدد تقول المعلمة نهاية الحداد معلمة الطالبة مريم :” نحن نتبع استراتيجيات وطرق تدريس حديثة في تدريس الصف الأول, كما نتبع طرق التعليم الجامع وفنون التعامل مع طلبة ذوي الإعاقة انطلاقاً من مبدأ التعليم للجميع.

وخلال إعداد التقرير زار وفد وزاري مدرسة القاهرة ضمن جولاته للاطلاع على سير العملية التعليمية والاطلاع على مشروع المدرسة الفاعلة، وضم الوفد د. أنور البرعاوي وكيل وزارة مساعد للشؤون التعليمية, ود. فتحي كلوب مدير عام الإدارات التربوية , وأ. زياد المدهون نائب مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي، وأ. محمود مطر مدير تعليم غرب غزة .

 1

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

IMG_0078

IMG_0095

IMG_0133