انطلاق مشروع التعليم التمكيني لطلاب التوجيهي


تنفذه الوزارة بالتعاون مع منتدى شارك
 
للحد من الدروس الخصوصية … انطلاق مشروع التعليم التمكيني لطلاب التوجيهي
غزة / خاص نفذت وزارة التربية والتعليم مشروع التعليم التمكيني لطلاب الثانوية العامة والذي يستهدف الطلاب الذين تضرروا أثناء الحرب، بعد ضياع ما يزيد على الشهر من العام الدراسي وذلك للتخفيف عنهم بعض الأعباء المادية بعد أن هدمت بيوتهم وفقدوا ذويهم .المشروع يقوم على نظام مراكز موزعة في قطاع غزة لإعطاء دروس في المواد التي يحتاجها الطلاب ،وقد جاء المشروع بمتابعة حثيثة من وكيل الوزارة الدكتور يوسف ابراهيم الذي حرص على انجاح المشروع وتطبيقه و نتيجة لقاءات عقدتها الدكتورة هيفاء الاغا مدير عام التعليم العالي بالوزارة والأستاذ نعمان الشريف مدير عام العلاقات العامة والدولية والدكتور خليل حماد مدير مركز المناهج بالوزارة مع السيد آيفن مسئول منظمة التربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) .
وبحسب مدير دائرة المناهج التربوية د. خليل حماد فإن المشروع يأتي ضمن الأساليب المتعددة التي اعتمدتها الوزارة من اجل التخفيف عن طلبة الثانوية العامة بسبب الظروف الصعبة التي ألمت بهم، ونتيجة للحالة النفسية التي عاشها من هدمت بيوتهم او تناثرت حقائبهم أو رأوا أشلاء الضحايا اثر العدوان الهمجي على القطاع، مبينا أن من بين تلك الإجراءات التخفيف من حجم المقرر بسبب ضياع ما يزيد عن الشهر من العام الدراسي، واللجوء إلى تفعيل وسائل الإعلام المختلفة لإعطاء دروس للمراجعة أو نشرات تحمل أسئلة متوقعة . وذكر أن من بين الخطوات التي اتبعتها الوزارة أيضا مشروع التعليم العلاجي لطلبة الثانوية العامة والذي يقدم دروسا نوعية في تخصصات يحددها الطلاب، وعن طريق اختيار أفضل المعلمين للتدريس فيها.وحول المعاير التي حددتها الوزارة لاختيار الطلبة أوضح حماد أن أهم المعاير هم الطلاب الأكثر تضررا والأضعف من الناحية العلمية إضافة إلى الرغبة في تلقي هذه الدروس كما أن هناك معاير أخرى لاختيار المعلمين تتمحور في اختيار الأكفأ والأكثر دافعية ورغبة.وقد تم اختيار مركزين في كل مديرية لإعطاء الدروس العلاجية وسجل مابين 400 إلى 500 طالب في كل مديرية موزعين مابين القسمين العلمي والعلوم الإنسانية ، ومابين الطلاب والطالبات.وتحدث حماد عن وجود هيكلية لدى الوزارة لمتابعة المشروع من خلال زيارات ميدانية إلى المدارس ومعرفة وضع العملية التعليمية التمكينية فيها كما نجحوا في تلبية احتياجات المراكز من حيث القرطاسية والتغلب على المشكلات التي واجهتهم.
***مطالبة باستمراره
المشروع الذي يمول من اليونسكو وبالشراكة مع منتدى شارك الشبابي سيقدم للطلاب نماذج أسئلة امتحانات للعامين السابقين وإجابات الكتب المقررة في القسمين العلمي والعلوم الإنسانية.ولفت حماد إلى الإقبال الكبير من قبل الطلاب على المشروع وخاصة الطالبات للاهتمام الذي منحة الوزير ووكيل الوزارة للمشروع ،موضحا أنه ابتدئوا بالمرحلة الثانوية آملين أن يتطور ليشمل التوسع في الثانوية العامة وباقي المراحل لتوجيه ضربه قاضية للدروس الخصوصية التي أصبحت عبء اقتصاديا على كاهل أولياء الأمور. من جانبه أوضح مدير منتدى شارك الشباب مهيب شعت أنه تم اختيار المشروع نتيجة لما تشكله مرحلة الثانوية العامة من أهمية لدى الطلاب وقد فقدوا أكثر من شهر لدراستهم خلال الحرب الأخيرة على غزة وهذا ما أثر على معنوياتهم وجعل وضعهم ليس مستقر مشيرا إلى أن المشروع جاء لتعويض الشهر الذي فات على الطلاب ولتأهيلهم بشكل أكبر للامتحانات ولإعادة ثقتهم بأنفسهم من جديد . وعن دور شارك في المشروع ذكر أنها هي من قدمت المشروع لليونسكو وحصلت على دعم له لتعزيز العلاقة مع المؤسسات الحكومية ولإتاحة المشروع لأكبر كم من الطلبة واستغلال مدارس الوزارة ومدرسيها لتنفيذ المشروع .ونوه شعت أن تجاوب الطلاب مع المشروع كان بشكل كبير وقد فاقت الأعداد المسجلة التوقعات مما اضطرهم لتقليل العدد بناء على المستوى الأكاديمي ، إضافة على من شملهم الضرر وقت الحرب. وأكد أنهم يسعون لاستمرار المشروع على مدى الأعوام القادمة وبحيث يتفدوا خلالها سلبيات العام الحالي من البدء في المشروع في وقت مبكر وتوسيع عدد المراكز بحيث تشمل أعدادا أكبر .
***بدء متأخر
االطلاب بدورهم رحبوا بهذه الخطوة واعتبروها تعويضا لما تعرضوا له في بداية العام من استنكاف المعليمن واستبدالهم وكذاك ما تعرضوا له خلال الحرب الأخيرة مطالبين الوزارة بتوسيع عدد المباحث التي يشملها المشروع إضافة إلى زيادة عدد المدرسين واستقبال أعداد أكبر من الطلبة .في ذات السياق ذكرت مديرة مدرسة بشير الريس الثانوية للبنات عدلة عايش أن المشروع يطبق لأول مرة في مدارس القطاع وقد لاقى إقبالا كبيرا من الطلاب فقد بلغ أعداد من يخضعون للمشروع في مدرستها والتي تخدم منطقة غرب غزة 65طالبة في القسم العلمي ، و137 طالبة للفرع الأدبي .ولفتت عايش إلى تضمن المشروع لمعلمين متميزون في كافة المواد الدراسية مطالبة بتوسيع المباحث التي يشملها المشروع في الأعوام القادمة ، بالإضافة إلى البدء به في وقت مبكر وزيادة عدد الطلاب الذين يتضمنهم المشروع .وقد أجمع المعلمين على بدء المشروع في وقت متأخر مطالبين بتدارك القضية خلال العام القادم .الأستاذ عليان المملوك الحاصل على درجة الماجستير في الإدارة والاقتصاد قال “للرسالة”:المشروع ايجابي ويعمل إلى فهم المادة العلمية بشكل أكبر من قبل الطلاب كما عوض ما حصل مع بداية العام من استنكاف للمعلمين وغياب الكادر ذو الخبرة.ويضيف نأمل زيادة عدد الحصص المخصصة للمشروع وكذلك زيادة القاعات وعدد الطلاب لتعم الفائدة على الجميع .بدوره أكد خالد حماد مدرس اللغة العربية أن المشروع يهدف لإعطاء الطلاب صورة شاملة عن المنهاج وإجابة الأسئلة التي يستصعب منها الطلاب وإعطاءهم مراجعات وملخصات مهمة للمواد . وعن سبب التأخر في بدء المشروع قال مدير دائرة المناهج بالوزارة :” وصلنا المشروع في وقت متأخر فكنا بين خيارين أما أن نرفض المشروع أونقبله ونتصارع مع الزمن لكن المدراء الفنين والتسهيلات من قبل الوزارة شجعتنا من البداية وان كانت متأخرة لاننا تعودنا على الصعوبات واجتزناها.وتابع إذا استمر المشروع سنبدؤه في مرحلة مبكرة مع بداية العام القادم وتكون بعد نهاية الفصل الأول مباشرة كما ستكون لدينا فرصة في التدقيق أكثر في اختيار المواد والآثار التي سيتركها البرنامج باعتبارنا منسقين.وبحسب حماد فإن الوزارة ستقوم بدراسة حول اثر الدروس التمكينية على أداء الطلبة بعد ظهور النتائج عن طريق مقارنة مستوى من خضعوا للمشروع بدرجاتهم في الصف الثاني ثانوي، متمنيا أن يكون هناك فرق لتعزيز المشروع للثانوية العامة ولتوسيعه ليشمل المراحل المفصلية .