مراكز التصحيح: منهجية ودقة عالية لإنجاح امتحانات الثانوية العامة

 

 

سامي جاد الله

تصحيح”امتحانات الثانوية العامة” إحدى المراحل المهمة في هذا الحدث التربوي الكبير, وبدون شك فإن وزارة التربية والتعليم العالي تولي أهمية كبيرة لعمليات التصحيح من خلال منهجية وأداء مميز في مراكز التصحيح والكنترول وذلك لتحقيق أهداف الامتحانات وإعطاء كل طالب حقه كاملاً .. المزيد في التقرير التالي..

وكيل وزارة التربية والتعليم العالي المساعد للشؤون الإدارية والمالية د. أنور البرعاوي أكد أن العمل في امتحانات التوجيهي ينقسم إلى عدة أجزاء أبرزها إعداد الامتحانات وتجهيزها ثم تطبيقها ثم التصحيح وإخراج النتائج, مشيراً إلى أن كل عملية من هذه العمليات تعتبر بالغة الدقة والأهمية , فعملية إعداد الامتحانات مرتبطة بالمنهاج والأهداف العامة والخاصة للمادة الدراسية والتربية والتعليم وقياس قدرات الطالب في مرحلة عمرية هامة في حياته, حيث إن الامتحانات تصمم وتعد بشكل منهجي يراعي جميع مستويات الأهداف, ويقيس مهارات ومعارف وقدرات الطلبة.

وبين البرعاوي أنه تأتي مرحلة التطبيق وفيها تجرى الامتحانات, ثم تأتي عملية التصحيح والفرز وإخراج النتائج, موضحاً أن مرحلة التصحيح تتزامن مع التطبيق حرصاً من الوزارة على إخراج النتائج في الوقت المطلوب حتى يتسنى للطلبة الالتحاق بالجامعات والكليات.

ويشير البرعاوي لدينا 5 مراكز تصحيح 3 في الصفة الغربية و2 في قطاع غزة, المتواجده في القطاع هي مركز مدرسة الرملة والزهراء بشرق غزة ومركز مدرسة خانيونس, مبيناً أن الوزارة قامت بتجهيز هذه المراكز وتشرف بشكل متواصل وعلى مدار الساعة على عمليات التصحيح .

وأكد البرعاوي أن عمليات التصحيح تتم وفق عدة مراحل ومنهجية علمية ومعايير واضحة تؤدي لأن يأخذ كل طالب حقه كاملاً لأن نسبة الخطأ في التصحيح تساوي صفر.

وأشار وكيل الوزارة المساعد إلى أن الطواقم العاملة في التصحيح هم من معلمي الصف الأول الثانوي (الحادي عشر) ومعلمي الثاني ثانوي (الثاني عشر) وهم في تماس من المنهاج ولديهم الخبرة الكافية في التصحيح حيث إنهم من معلمي الفرع العلمي والأدبي والشرعي والتجاري والمهني.

آليات التصحيح

وعن آلية التصحيح أكد مروان شرف مدير عام القياس والتقويم والامتحانات أنه في اليوم الذي ينتهي فيه الامتحان المقدم, يتم عقد جلسة من رئيس لجنة التصحيح والطواقم العاملة بشكل متوازي في الضفة وغزة وذلك لمناقشة الإجابة النموذجية وتوزيع العلامات والاحتمالات المتوقعة للإجابة من الطلبة, ويتم التوافق في جميع المراكز على آلية التصحيح ومعيارية توزيع العلامات بشكل موحد, وفي اليوم التالي لانتهاء الامتحان وانتهاء عمل اللجنة تبدأ مباشرة عمليات التصحيح.

وفيما يخص الإجراءات المتبعة أكد شرف أن غرفة التجهيز في مركز التصحيح تقوم باستلام الإجابات من اللجان المختلفة في القطاع وتقوم بحصرها وتفقدها وترتيبها وفق أعداد متسلسلة وتجهيزها لعملية التصحيح, ويقوم رئيس لجنة تصحيح المادة بتسلمها من مركز التجهيز وحصرها وإعطاء التعليمات اللازمة للمعلمين , وتوحيد معايير التصحيح بالإجابة مع مصححي السؤال الواحد , مشيراً إلى أن التصحيح يتم بشكل خط إنتاج من حيث عدد وسير دفتر الإجابة.

ونوه شرف إلى أن التصحيح يتم بشكل متدرج من حيث التصحيح والتدقيق المتكرر ومطابقة العلامات وعمليات الجمع والرصد والرجوع إلى لجان التجهيز للتأكد من دقة العمليات المتبعة, ثم ترسل للجنة تسمى (الفرز) للتدقيق والترتيب والتجهيز للإدخال في الحواسيب من قبل مجموعتين مختلفتين للدفتر الواحد وفق نموذجينA,B للتأكد من الإدخال بشكل صحيح من خلال الحاسوب على النموذجين .

وأشار شرف إلى أنه يتبع ذلك عملية سحب كشوف ورقية ويتم مراجعتها من خلال لجان الفرز والتأكد من العلامات المدخلة من خلال علامات الإجابة الموجودة في دفتر الإجابة لكل مادة, ثم تُشكل لجان للتأكد من مراجعة كل المواد للطالب الواحد من خلال كشوف كاملة للمواد جميعاً من خلال دفاتر الإجابة وتدقق أكثر من مرة وتراجع .

وأكد مدير عام القياس والتقويم والامتحانات أنه بهذا العمل نكون قد مررنا على عدة مراحل للتصحيح وهي التجهيز والتصحيح والتجهيز مرة أخرى والفرز والإدخال والفرز مرة أخرى والإدخال مرة أخرى ثم الاعتماد, وهذا يؤكد على دقة آلية ومعيارية التصحيح والرصد والإدخال فلا مجال للخطأ نهائياً.

بدوره أكد د. سعيد حرب مدير تعليم خانيونس أن مركز التصحيح في خانيونس يضم نخبة من المعلمين والمصححين الأكفاء, وهو يخدم مديريات خانيونس وشرق خانيونس والوسطى ورفح, وأن مديرية التعليم قامت بتجهيز المركز وتتابع احتياجات العاملين فيه.

من جانبه أوضح أ. أشرف حرز الله مدير تعليم شرق غزة أن العمل يسير بانتظام في مركز الزهراء والرملة للتصحيح, مشيراً إلى أن عملية التصحيح تسير بالتوازي مع عقد الامتحانات, وأن المديرية تسعى بالتعاون مع الوزارة ومختلف الجهات خصوصاً الشرطة الفلسطينية لتوفير الأجواء السليمة والمناسبة لسير عملية التصحيح بشكل طبيعي حتى يتم استكمال انجاز الامتحانات بصورة مميزة.