سامي جاد الله / “التربية والتعليم” تتيح الفرصة “للطلبة الصم ” لدخول الجامعات
190 طالب وطالبة صم من يستعدون لخوض التوجيهي2014
– الطالب أحمد أبو عمرة: جاء الأمل لأنال شهادة “الحاسوب الجامعية”
– الطالبة تغريد دبو: نحن4 أشقاء 3 صم سنخوض التوجيهي هذا العام ونطمح للجامعات.
– مدرسة الصم: نبذل كل الجهود التعليمية والإرشادية لتمكين الطلبة من اجتياز تجربتهم الأولى في التوجيهي بنجاح.
– أ.خالد أبو فضة: التواصل مستمر مع الجامعات لاستيعاب الخريجين من مدرسة الرافعي.
ملامح البهجة تبدوا ظاهرة على وجوههم وهم يتحدثون مع بعضهم البعض بواسطة الإيماءات والاشارت في فناء مدرستهم, إنهم طلبة الثانوية العامة الصم بمدرسة مصطفى صادق الرافعي للصم التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي, والذين يستعدون لخوض امتحانات التوجيهي لأول مرة في يونيو المقبل ولديهم شعور بأن أبواب المستقبل قد فتحت لهم وحلم التعليم العالي ودخول الجامعات بات قريبا.. في التقرير التالي نستطلع آراء الطلبة الصم واستعداداتهم للامتحان وما تقدمه لهم المدرسة من مراجعات ومواد إثرائية إضافة إلى رأي التعليم العالي وبعض الجامعات لمعرفة أفق المستقبل الجامعي لهذه الفئة من المجتمع..
عندما توجهنا لاستطلاع آراء الطلبة الصم بصحبة مترجم الإشارة الأستاذ عبد الحميد فارس قال الطالب الأ
صم أحمد أبو عمرة :”بعد أسابيع قليلة سنخوض امتحانات الثانوية العامة مثل باقي الطلبة, هذا حقيقية وليس حلم, فأنا قبل 5 سنوات أنهيت الصف التاسع وجلست في البيت وكدت أن أفقد الأمل في إكمال التعليم, لكن منذ أن افتتحت وزارة التعليم والحكومة الفلسطينية المدرسة انطلقت للتسجيل فيها, وأنهيت الصفوف العاشر والحادي عشر بنجاح وها أنا في الثاني عشر أواصل الاستعدادات بكل جد حتى أتخرج من التوجيهي والتحق بالجامعة, وأدرس تخصص الحاسوب الذي أتوق إليه.
زميله الطالب معتز شهوان قال :” أتابع دروسي أولاً بأول من خلال المدرسة والانترنت والزملاء إضافة إلى متابعة البرامج التلفزيونية التعليمية, وهناك طموح للنجاح والوصول للجامعة.
الطالبة تغريد دبو من مدرسة الصم فرع البنات لها حكاية مليئة بالإرادة والتحدي لخوض التوجيهي بكل قوة خاصة إذا ما علمنا أن لها 3 أشقاء سيخوضون التوجيهي هذا العام 2 منهم صم .
وأوضحت تغريد أنها مع إخوتها عندهم الحماسة والاستعداد لخوض التوجيهي لكن هناك رهبة وقلق لأن هذه التجربة الأولى خاصة مع وجود معيقات مثل انقطاع الكهرباء وتبين أنها تطمح أن تتخرج وتدرس في مجال الرياضيات.
محمد زنون مدرس رياضيات بلغة الإشارة قال:” نحن الآن في المراحل النهائية لاختتام المنهاج ونقوم بإعطاء الطلبة دفعات من المراجعات ونماذج الأسئلة والمواد الإثرائية , حيث أعطيتهم في الرياضيات 100 سؤال لكل وحدة من الوحدات الأربع للكتاب ونركز لهم على موضوعات مهمة مثل الاشتقاق والتكامل غير محدود والمصفوفات والاحتمال ومواضيع المعادلات الرياضية وغير ذلك.
تمارين وتطبيقات
مدير مدرسة مصطفى صادق الرافعي للبنين رفيق حمدان قال:” لدينا الآن اهتمام خاص بطلبة الثانوية العامة للصم, نحن نسير في المناهج بشكل متناسب هناك معلمين كفاءات لديهم قدرات علمية إضافة إلى تأهيل في لغة الإشارة للتعامل مع الطلبة.
وبين أننا نستخدم مختلف الوسائل التعليمية من خلال الشرح ونركز على الوسائل البصرية والتمارين والتطبيقات العملية لتوصيل المعلومة بشكل ميسر لهذه الفئة من الطلبة وذلك بالرغم من ضيق الإمكانيات .
وأضاف حمدان أن هناك 190 طالباً وطالبة سيتقدمون للتوجيهي هذا العام كما ندربهم على نوعية الأسئلة والامتحانات وكيفية التعامل مع اللجان وورقة الإجابات.
وعن تقييمه للطلبة أوضح أن هناك تفاوتاً في التحصيل , لكن جميع الطلبة لديهم آمال وطموحات وإصرار على النجاح والتفوق.
مديرة المدرسة فرع البنات جهاد حسين قالت : بالنسبة للطالبات هناك عزيمة لديهن على النجاح في هذا الطريق رغم ما نلاحظه من تخوف ورهبة لان هذه المرة الأولى التي يخوض فيها هؤلاء الطلبة امتحان نظامي كبير مثل الثانوية العامة.
وأوضحت حسين أن المدرسة تقدم للطالبات كل ما يلزم لدخول الامتحانات بكل أريحية, كما نأمل أن يخرج من المدرسة كوبة من المتفوقين والمتفوقات تجاه مستقبل تعليمي وعملي مميز.
تكييف المنهاج
من جهته قال خالد أبو فضة نائب مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة بالوزارة :” إن الوزارة ذللت مختلف الصعوبات أمام هؤلاء الطلبة لخوض امتحانات التوجيهي هذا العام وذلك من خلال عدة مجالات منها تكييف المناهج الدراسية حتى يسهل عليهم المذاكرة.
وبين أبو فضة أن عملية تكييف المناهج تحرت أن تتناسب المناهج مع القدرات الصحية للصم، وحاجاتهم النوعية، بما لا يؤثر على محتوى المنهاج، وأضاف: إن المناهج المعمول بها في المدرسة هي ذاتها المناهج الحكومية، لكنها خضعت لعمليات حذف أو تعديل للمواضيع على أسس علمية مدروسة، واستبدلت الكلمات والعبارات الصعبة بما يقابلها في لغة الإشارة لتكون أكثر وضوحًا للطلبة،
وفيما يتعلق بالتعليم العالي للصم قال أبو فضة:”انطلقت الوزارة منذ فترة في التشاور مع الجامعات لتوفير التعليم العالي لهم, وأضاف:”لابد وأن يتخرج كوكبة من هؤلاء الطلبة لديهم قدرات علمية وأكاديمية تؤهلهم لدخول تخصصات علمية في الجامعات , مبيناً أن الوزارة تسعى لمساعدتهم وتحقيق أحلامهم وطموحاتهم الجامعية كغيرهم من الطلبة.
د. محمد صادق عميد الكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا قال:” إن كليته على استعداد لفتح المجال لهؤلاء الطلبة , مبيناً أنه يجب أن نقف إلى جانيهم وإنجاح هذه التجربة الفريدة.
ودعا صادق إلى إيجاد خطة دراسية خاصة بالطلبة الصم تمكنهم من الانخراط في مؤسسات التعليم العالي وإجراء دراسة حول احتياجات السوق المحلي والتخصصات التي يمكن أن يدخلوها ويحققوا آمالهم وطموحاتهم.
——
جانب من صور داخل الحصص الصفية , وصور أثناء أخذ آراء الطلبة وترجمتها بلغة الاشارة من قبل معلمي المدرسة..









