مديرية خان يونس – حنان طبش
“الرعاية الأكاديمية.. التوجيه النفسي والإرشادي.. الدعم الصحي” ثلاثة محاور رئيسة هي مرتكزات برنامج رعاية المتفوقين دراسياً الذي أطلقته مديرية التربية والتعليم بخان يونس لرعاية المتفوقين دراسياً في الثانوية العامة بفروعها الثلاث العلمي والشرعي والعلوم الإنسانية، وذلك من خلال توفير الظروف التعليمية المناسبة، وتفهم شخصياتهم والتعرف على قدراتهم وتحقيق التوافق النفسي والتربوي بهدف صناعة الأوائل على مستوى الوطن ومحافظات غزة في امتحانات الثانوية العامة للعام 2014، بالإضافة إلى النهوض بالمستوى التحصيلي للطلبة والارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية.
وللتعرف على البرنامج وأهدافه رصدنا آراء القائمين على البرنامج والطلبة المستهدفين خلال التقرير التالي:
أ. السدودي: خطواتنا ثابتة نحو صناعة الأوائل ورعاية المتفوقين دراسياً
أعرب أ.ناصر السدودي النائب الفني لمدير التربية والتعليم بخان يونس عن سعادته لتنفيذ هذا البرنامج، الذي بدأت انطلاقته في مدارس المديرية بخطوات واثقة وثابتة وضمن خطة ورؤية واضحة تحقق بإذن الله النجاح، وأشار أ. السدودي إلى أن الفكرة تبلورت لدى إدارة المديرية بعد نتائج الثانوية العامة للعام 2013م، حيث تم الاتفاق على أن تقوم كل مدرسة بفرز عدد من الطلبة المتفوقين لا يتجاوز عددهم عن عشرة طلاب من كل فرع ليقوم ذوو الكفاءة العالية من معلمي المدرسة بالاهتمام بهذه النخبة الطلابية وتقديم الرعاية الأكاديمية لهم من خلال الدروس الإضافية، سواء قبل بدء الدوام المدرسي في الفترة الصباحية أو بعد انتهائه في الفترة المسائية بالإضافة إلى لقاءات مع مشرفي المباحث كلاً حسب تخصصه، وصولاً إلى عقد المسابقات التحريرية والشفوية لأوائل الطلبة بهدف تحفيزهم على المثابرة والتنافس وتأهيلهم للامتحانات النهائية.
وعن التوجيه النفسي والإرشادي أوضح أ. السدودي أن قسم الإرشاد التربوي بالمديرية نفذ العديد من اللقاءات والزيارات بهدف تخفيف الضغط النفسي عن هؤلاء الطلبة بالإضافة إلى تقديم التوجيه والإرشاد النفسي المناسب للمذاكرة الجيدة واستثمار الوقت وآليات التخلص من قلق الامتحانات، وحول الدعم الصحي للطلبة أوضح أ. السدودي أنه تم التنسيق مع أطباء متخصصين لزيارة طلبة الثانوية العامة في مدارسهم وتوجيههم للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الإرهاق والتعب من خلال الغذاء المناسب، موضحاً أن هذه الحملات مجتمعة كانت ركائز أساسية في تنفيذ برنامج رعاية المتفوقين دراسياً في الثانوية العامة، متمنياً أن يحقق البرنامج أهدافه المنشودة.
مديرو المدارس: برنامج رعاية المتفوقين مبادرة متميزة
ومن جانبه ثمن أ. محمد العسولي مدير مدرسة خالد الحسن الثانوية جهود إدارة مديرية التربية والتعليم مؤكداً أهمية هذا البرنامج، وأضاف قائلاً: “إنه يعتبر من البرامج الريادية ومبادرة متميزة أطلقتها المديرية في المدارس”، وتحدث أ. العسولي عن آلية سير البرنامج في مدرسته حيث يتواجد الطلبة بعد الحصة الخامسة في الغرف الصفية لمباشرة دروسهم مع معلمين ذوي كفاءة، مشيراً إلى أن البرنامج يتضمن العديد من الفعاليات والأنشطة الطلابية والبرامج المختلفة الهادفة لرعاية الطلبة وتهيئتهم نفسياً ومعنوياً لتحقيق أهدافهم بظروف أكثر راحة وهدوء واستقرار نفسي، وأشاد أ. العسولي بجهود المعلمين المشاركين في البرنامج، وأكد على انسجام الطلبة في البرنامج ورغبتهم في الوصول إلى التميز والنجاح.
ومن ناحيتها أكدت أ. شفاء النبريص مديرة مدرسة عكا الثانوية بنات على أهمية البرنامج في تقديم الدعم النفسي للطلبة المتفوقين، وتحفيز هممهم واكتشاف قدراتهم وطاقاتهم واستثمارها في مساعدة الطلبة على اكتشاف أسرار التفوق والشعور بالنجاح والثقة بالنفس وتنظيم الوقت، وأضافت أ. النبريص أن هدف البرنامج الارتقاء بالمستوى التحصيلي للطلبة المتفوقين وصولاً بهم للتميز على مستوى الوطن، وأضافت أ. النبريص بأن البرنامج يعطي مساحة واسعة للطلبة في تنظيم أوقاتهم ويوفر لهم سبل الراحة.
المعلمون: البرنامج يمثل نقلة نوعية للطلبة
المعلم عبد الحميد عطا الله مدرس رياضيات بمدرس خالد الحسن الثانوية بنين توجه بالشكر للقائمين على البرنامج والذي من خلاله تم التعرف على نقاط الضعف عند الطلاب ووضع خطة علاجية لرفع مستواهم التحصيلي، وعن سير البرنامج أوضح أ. عطالله بأنه يسير وفقا لخطة عمل منظمة تم تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة من أوراق عمل ومسابقات ونماذج امتحانات وغيرها من الأنشطة المختلفة، هذا وتمنى أ. عطالله أن يحقق هذا البرنامج الأهداف المرجوة والنتائج المطلوبة.
المعلمة لبنا أبو عودة أكدت أن هذا المشروع خطوة ايجابية ونقلة نوعية بالنسبة للطالبات حيث من خلال الخطة التي تم وضعها يتم التعامل معهن حسب مستواهن واختيار الأسلوب والطريقة الملائمة، للوصول بهن إلى النجاح و أعلى المستويات.
الطالب محمد لولح من مدرسة خالد الحسن الثانوية أعتبر البرنامج متميزاً ويعمل في أكثر من محور من الناحية النفسية والتعليمية، موضحاً أن البرنامج قدّم للطلبة الدعم النفسي وساهم في تخفيف الضغوط النفسية من الامتحانات النهائية، أما من الناحية التعليمية فكان الاهتمام والرعاية واضحة من قبل المعلمين وإدارات المدارس وترك مساحة كافية للطلبة للاستفسار عن الأسئلة الصعبة ومناقشة بعض الأمور الهامة في المناهج.
وبدورها أشارت الطالبة ريهام البريم من مدرسة عكا الثانوية بنات أن المشروع زاد من دافعيتها للدراسة وطلب العلم فالوصول إلى النجاح والتميز ليس باليسير ولكنه يحتاج إلى بذل مزيداً من الجد والاجتهاد وأوضحت الطالبة البريم أن هذا المشروع أيضاً زاد من دافعية الطالبات للنجاح حيث يتنافسن جميعاً لإثبات ذواتهن وبينت البريم أن جو الدراسة في هذا المشروع يختلف عن الحصة العادية ففي هذا البرنامج يتم دمجهن في غرفة صفية واحدة حيث المعلمات يتعاملن معهن بأسلوب وطريقة تدريس تراعى مستواهن العلمي من حيث الأسئلة المثيرة للتفكير و الاجتهاد.
الدعم النفسي للطلبة
المرشد التربوي محمود البراغيثي أعرب عن رأيه في هذا المشروع حيث قال بأن الطلبة بشكل عام لديهم هاجس وتخوف وقلق من الثانوية العامة حيث إنها مرحلة هامة في حياتهم مضيفاً بأن المشروع خطوة هامة حيث يتم التعامل من خلاله مع فئتين من الطلبة المتميزين وضعيفي التحصيل وذلك من خلال خطة منظمة يتم تنفيذها من قبل المعلمين ومتابعة مباشرة من مدير المدرسة لافتاً إلى أن هناك انسجام وترحيب من الطلبة بهذا المشروع، ونوه البراغيثي إلى أن هناك إقبال وتشجيع من أولياء الأمور لهذا المشروع لأهميته في رعاية أبنائهم دراسياً.
وعن طبيعة الدعم النفسي الذي يقدمه البرنامج للطلبة أشار البراغيثي إلى أنه يتم تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة من خلال ورش العمل والإذاعة المدرسية ولقاءات التوجيه الفردي والجمعي للطلبة بالإضافة إلى توزيع نشرات مختلفة المضمون تشجع على المذاكرة وطرق الوصول إلى التميز والنجاح.

