وزارة التعليم : يهودية الدولة في المناهج العبرية محاولة لفرض التربية الصهيونية المتطرفة وانكار الحقوق الفلسطينية
غزة- سامي جاد الله
قررت اللجنة الإسرائيلية الوزارية لشؤون التشريع مؤخراً إدخال تعديل على قانون التعليم الرسمي في “إسرائيل” يقضي بإضافة بند دولة الشعب اليهودي في المناهج التعليمية وتوجيه المدرسين لتعزيز المفاهيم لدى الطلبة اليهود ومن ضمنهم الفلسطينيين الموجودين في الداخل المحتل والقدس بأن (إسرائيل) هي دولة الشعب اليهودي, وبدون شك فإننا أمام قرار متطرف جديد يوضح ضمن حزمة القرارات المتطرفة لكنه يقع في صلب المناهج اليهودية التي تسعى لترسيخ انكار الحقوق الفلسطينية.. المزيد حول الموضوع في التقرير التالي..
جمال أبو هاشم مستشار وزير التعليم ومسؤول لجنة مناهج التربية الوطنية بالوزارة أكد أن إضافة بند “يهودية الدولة” في قانون التعليم الإسرائيلي محاولة إسرائيلية لفرض “التربية الصهيونية المتطرفة” على الطلبة الفلسطينيين في الداخل المحتل والقدس, إضافة إلى السعي لإنكار الحقوق والثوابت الفلسطينية.
وأوضح أبو هاشم أن هذا البند خطوة عدائية ضد الفلسطينيين وأن مصطلح “يهودية الدولة” رواية متطرفة عنصرية مشؤومة تلغي الوجود الفلسطيني والحق الفلسطيني بفلسطين, كما أنها تلغي قضية اللاجئين وحق العودة , وتنفي مسؤولية الاحتلال عن جريمة تشريد الفلسطينيين واغتصاب أرضهم ومقدساتهم , و يمثل تشريعاً للعنصرية وأن أي يهودي في العالم له الحق بالعودة إلى فلسطين ولا يحق لأحد غيرهم بالسكن فيها.
وبين أبو هاشم أن وزارة التعليم على ثقة بالمعلمين العرب في الداخل المحتل بعدم التجاوب مع هذا التطرف الجديد في المناهج الإسرائيلية وعد الالتزام به, مشدداً على أهمية توحيد الصف الفلسطيني ومواجهة المشاريع الصهيونية المتطرفة ومنها مشاريع المناهج التعليمية المشوهة.
وأكد ابو هاشم أن الوزارة على ثقة بالمعلمين الفلسطينيين في الداخل المحتل بعدم التجاوب مع هذا التطرف الجديد في المناهج الإسرائيلية وعد الالتزام به.
وأكد مستشار وزير التعليم أن الوزارة والحكومة الفلسطينية تسعى دائما الى ترسيخ وعي الطلبة بقضيتهم وحقوقهم في العودة والتحرير وتقرير المصير , وتعمل على مواجهة كافة المخططات ولديها واجب وطني تقوم به في هذا الامر , لهذا كان اعداد وتدريس مناهج التربية الوطنية للمرحلة الاساسية العليا في العام الحالي.
حقائق مزورة
من جهتها أكدت د. سمية النخالة مديرة دائرة المناهج أن ترسيخ “مبدأ يهودية الدولة في المناهج العبرية ” سيطال جميع الطلبة الفلسطينيين وطلبة القدس وهو أمر أخطر من هدم المنازل لأن هذا المنهاج يربي أجيالاً من الطلبة على البعد عن الوطن والقضية ويتغذى على كم هائل من الحقائق المزورة .
ودعت النخالة إلى ضرورة أن يتم توجيه الرأي العام المحلي والعربي لفضح هذه التوجهات الصهيونية وحث المجتمع الدولي والعربي والمنظمات الدولية بالوقوف صفاً أمام المخططات الصهيونية لا لزام الاحتلال عن التراجع عن مثل هذه القرارات الظالمة .
وأشارت النخالة إلى المناهج الجديدة التي أقرتها الوزارة مبينة انها سلاح قوي وفعال ضد الأكاذيب والافتراءات, مبينة اننا في التربية الوطنية ندرس الان عن فلسطين والاسرى وحق العودة والقدس ونرسخ هذه الافكار في عقول طلبتنا.
ودعت النخالة المعلمين في الداخل المحتل والقدس لعدم التجاوب مع هذه الاجراءات الصهيونية والتركيز في التدريس عن فلسطين والقدس وحقوقنا وثوابتنا.
وعد بلفور جديد
صالح النعامي الكاتب الفلسطيني والمختص بالشؤون الاسرائيلية قال: ان يهودية الدولة يعني تصفية القضية الوطنية الفلسطينية, وهو وعد بلفور جديد وينبغي العمل في جميع المحافل ضد هذه الخطوات العنصرية.
وقال النعامي : إن مسألة يهودية الدولة أمر يصر عليه الكيان ويسعى لا جبار المفاوض الفلسطيني على قبوله, كما يرسخ الاحتلال يهودية الدولة في جميع مفاصل الحياة ومنها المناهج التي يدرسها الطلبة في الداخل والقدس سواء على صعيد التعليم العام أو العالي.
وأكد النعامي خطورة يهودية الدولة في تهويد الذاكرة الجمعية الفلسطينية بكل ما تعني الكلمة وتطرق النعامي لما قاله وزير الداخلية الصهيوني جدعون ساعر عندما تحدث عن المضامين الثقافية لاعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة، وضرورة اعادة صياغة المناهج .
واكد النعامي ان يهودية الدولة في المناهج تعني إعادة صياغة مناهج التدريس الفلسطينية بما يتلاءم مع جوهر الاعتراف الفلسطيني بيهودية إسرائيل، سيما مناهج الجغرافيا والتاريخ والتربية الدينية.
واوضح النعامي أن بُعد بيهودية ” الدولة ” والاعتراف بها يعني انه يتوجب على وزارة التعليم الفلسطينية طرح كتب جغرافيا جديدة تتضمن خريطة مختلفة، تظهر فيها إسرائيل إلى جانب الكيان الفلسطيني، وسيكون لزاماً الإشارة للمدن الفلسطينية بالأسماء العبرية، فبئر السبع ستصبح ” بير شيفع ” وصفد ستصبح ” تسفات ” وبيسان ” بيت شآن “، وعسقلان ” أشكلون “، وهكذا دواليك. أما على صعيد مناهج مادة التاريخ فإن إسرائيل تتوقع أن يتوقف النشء الفلسطيني عن تعلم الرواية الفلسطينية للصراع، فالاعتراف بيهودية الدولة يعني أن يتم تربية الطلاب الفلسطينيين على أن هذه الأرض هي ” أرض الميعاد لليهود “، وأن الفلسطينيين هم مجرد مجموعة بشرية تصادف وجودها على هذه الأرض. أما على صعيد مناهج التربية الدينية التي فالاعتراف بيهودية الدولة تعني التوقف عن التعرض لآيات القرآن الكريم التي لا تروق لليهود.
