تقرير صحفي- سامي جاد الله
تصوير ابراهيم المزيني وحسن الشريف
احتفلت وزارة التعليم والداخلية و الحكومة الفلسطينية بتخريج 13 ألف طالب من مخيمات الفتوة طلائع التحرير 2 وذلك في ملعب اليرموك بغزة.
وحضر مراسم الاحتفال المهيب دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية, ووزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني, ووزير الداخلية والأمن الوطني أ. فتحي حماد, وعدد من الوزراء ونواب التشريعي والمسؤولين وشخصيات رسمية وشعبية.
وأشاد هنية بجهود وزارة التعليم والداخلية وقوات الأمن الفلسطينية والفصائل الفلسطينية وعلى رأسها كتاب القسام في إنجاح الفتوة.
وقال هنية : ما أعظم الصورة التي يراها العالم في ساحة ملعب اليرموك في غزة, صورة طلبة الفتوة , مبينا أن الفتوة ومخيماتها هي رسالة للعدو وأن التحرير والنصر قادم, كما أنها رسالة نبعثها من ساحة اليرموك بغزة إلى أهلنا المحاصرين في مخيم اليرموك في سوريا بأننا لن ننساكم ولن نقبل بحصاركم.
وأشاد هنية بمشروع و طلبة الفتوة قائلاً:” إنه مشهد عظيم أن نرى هؤلاء الطلبة وقد تخرجوا من الفتوة, هذا الجيل أنبته الله نباتاً حسناً, هو نعمه من عند الله عز وجل, وأضاف هذا الجيل حينما ينشأ في رحاب الإسلام على منهاج القرآن والسنة وفي بيئة الجهاد والمقاومة في بيئة التضحية والعطاء هو جيل من أجل فلسطين والقدس والأسرى واللاجئين, وحتما سينتصر.
وبين هنية أن هذا الجيل نبات حسن سيعقبه حصاد حسن بإذن الله عز وجل ولا أعظم من الحصاد في سبيل الله وتحرير الأرض فلسطين والقدس.
وخاطب هنية الطلبة قائلا :” طوبى لكم أيها الطلبة هذه الرجولة المبكرة , أنتم يا أطفال فلسطين تعلمون رجال الدنيا كيف تكون الرجولة.
وبين هنية أن احتفال اليوم يأتي في ظلال انتصار حرب الفرقان وفي ظلال مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم, مبينا أن أعظم صور الوفاء في ذكرى ميلاد المصطفى محمد هو البناء والإعداد على منهاج النبوة , بناء الإنسان الذي أراده الرسول , وأن نعد الجيل الذي يكون كما كان جيل الصحابة الكرام , فأعظم وفاء للرسول أن نسير على خطاه في تربية الجيل المؤمن الذي يحب الموت في سبيل الله ,الذي يتأهل للتحرير والعودة والاستقلال.
وخاطب هنية العدو الصهيوني قائلاً: يا ويلكم يا بني صهيون من هذا الجيل الذي لا يعرف الخوف إلى قلبه جيل الحجارة والصاروخ والأنفاق والعمليات الاستشهادية.
واستذكر رئيس الوزراء أن اليوم هو ذكرى استشهاد الاستشهادية الفلسطينية ريم الرياشي, موجهاً الدعوة في هذه الذكرى لوزير الداخلية ووزير التعليم والأمن الوطني بأن يفتتحوا دورات للفتوة للفتيات لكي نمضي شباناً, وشابات في طريق النصر مؤكداً وجود مدربات في الشرطة والأمن الوطني وهن جاهزات لذلك.
وأكد هنية أن الفتوة خلال 6 أيام أفرزت هذه المهارات للطلبة وقد جاء هذا النجاح للفتوة بفضل الله عز وجل وعدة عناصر منها قرار الحكومة وترحيب الأسر الفلسطينية , والروح المعنوية لدى الطلبة , وجهود وزارة الداخلية والتعليم وجهود الفصائل والمقاومة وعلى رأسها كتائب القسام.
وأبرق هنية بالتحية لوزير التعليم د. أسامة المزيني , ووزير الداخلية أ.فتحي حماد ومدير الأمن الوطني أبو عبيدة الجراح,وقيادة القسام برئاسة القائد الرباني محمد الضيف وجميع المسؤولين عن هذا الانجاز.
بدوره تحدث وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني في كلمة له بدأها بقوله تعالى” أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير”, وقال :” أن المعركة مستمرة بين الحق والباطل , بين الخير والشر في هذا الوجود, المعركة مستمرة بين الحق الأعزل والباطل المدرج بالسلاح , بين الحق المحاصر والباطل الطليق , بين الحق الفقر من الأموال , والباطل المثقل بالكنوز والخيرات, من هنا كان لابد للحق من قوة تحميه من ذلك الباطل , وكان لابد للخير من فتيه يضحون من أجله, وكان لابد للحرية والاستقلال من شباب يموتون من أجلها .
وقال د. المزيني:” إن شباب الفتوة وهذا العمل يأتي في سبيل التحرير والنصر ومقاومة المحتل والظلم, مؤكداً أن الفتوة والمقاومة ليست إرهابا فالإرهاب هناك وهو الحصار الذي يفرض على مخيم اليرموك, الإرهاب هو حصار غزة الظالم , الإرهاب هو العدوان على فلسطين , الإرهاب هو احتلال فلسطين ومقدساتها, و قتل الفلسطينيين واعتقالهم في السجون وتشريدهم في المنافي..
وكرر د.المزيني قوله تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير وقال: لكم أن تطمئنوا يا شعب فلسطين , لكم أن تطمئنوا يا شباب الفتوة أن النصر قادم , فالله عز وجل ضمن لنا الانتصار , وطلب منا بذل الجهد والإعداد ومن هنا كان مشروع الفتوة , من هنا كانت مخيمات الفتوة , كانت طلائع التحرير 2 بعد النجاح الباهر الذي تكلل به طلائع التحرير1.
وأردف وزير التعليم :” مخيمات الفتوة التي ستدوس بحذائها الثقيل رؤوس الخونة والجواسيس والعملاء , وستدوس معاهدات كل المتخاذلين والمستسلمين والظلمة المحتلين.
وبين د. المزيني أنه يأتي حفلنا بتخريج هذه الكوكبة من شباب الفتوة بمناسبة المولد النبوي الشريف, مولد القيادة المجاهدة, ونحن نقول: لقد آن للجماهير الإسلامية أن تنعم بقيادة مجاهدة على منهاج النبوة , بديلا عن القيادات السابقة التي حملت السلاح ولم تطلقه رصاصه على العدو.
ووجه الوزير المزيني كلمة لشباب الفتوة قائلا:”يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :” ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة” مبينا أننا نخرج اليوم 13 ألف مشارك من الفتوة نحو التحرير والنصر.
وخاطب د. المزيني شباب الفتوة مرة أخرى قائلا:” اثبتوا على الطريق , وواصلوا ما بدأتموه في المخيمات من عمل , احفظوا ما تعلمتموه, وطبقوه في الميدان عند لقاء الأعداء, يا شباب الفتوة أنتم الأمل في النصر والتحرير , فمن كان مجاهداً منذ صغره فهو مرشح أن يكون من الطائفه المنصورة التي تحرر الأقصى, ويا شباب الفتوة اعلموا أن الله أمركم بالإعداد والاستعداد فقال تعالى” واعدوا لهم ما استطعتم من قوة, والقوة ثلاثة أنواع مطلوب منكم امتلاكها وهي قوة العقيدة والإيمان وقوة الساعد والسلاح وقوة العلم والتحصيل.
وفي ختام كلمته تقدم الوزير المزيني بالشكر الكبير إلى الإخوة في قيادة المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام على ما بذلوه من جهد ووقت ومال من أجل الفتوة, كما تقدم بالشكر الكبير إلى وزارة الداخلية وعلى رأسها الأخ فتحي حماد وجهاز الأمن الوطني وعلى رأسه اللواء أبو عبيده الجراح والإخوة في وزارة التربية والتعليم العالي وخص بالذكر الإدارة العامة للأنشطة التربوية وكذلك جميع المديريات ومن كان له دور في إنجاح المخيمات.
بدوره ، قال وزير الداخلية أ.فتحي حماد إن مخيمات الفتوة تعزز لدى الفتية حب الأرض وتعرفهم سبل الدفاع عنها. كما أن مخيمات الفتوة تعبر عن تواصل الأجيال التي ستهزم ” دولة الكيان”
وقال حماد: أنتم يا جيل الفتوة في حضن القسام والمقاومة استعدوا لحطين الثانية, وقال :نقدم لك يا رسول الله هؤلاء الفتية لتباهي بهم الأمم, فرسالتنا اليوم رسالة إيمان وتلبية لله والرسول.
وأضاف وزير الداخلية ” تسعى مخيمات الفتوة إلى تطوير قدرات الطلبة على بعض المهارات القتالية وفنون الدفاع عن النفس، بجانب دورات في الدفاع المدني والإسعاف والطوارئ, وسنستمر في الفتوة في طريق التحرير والتمكين.
وقد شهد الاحتفال عروضاً مختلفة لطلبة الفتوة مثل القفز والإنزال الجوي وانزال مشابه لانزال الطائرات, والجري والمشية العسكرية والدفاع المدني والإخلاء والمناورات العسكرية باستخدام قنابل الصوت وقنابل دحانية وغير ذلك من الفنون.












































