البرلمانات المدرسية..تربية الطلبة على روح المبادرة والمهارات القيادية ( تقرير)

 

 
 
غزة- سامي جاد الله

بهدف إيجاد الطلبة الذين يمتلكون زمام المبادرة ويعون جيداً مبادئ الديمقراطية والشورى والاستماع وتبادل الرأي,وتحسس العوائق والمشاكل التي تواجههم ووضع الحلول ونقلها إلى المسئولين ..كانت مبادرة وزارة التربية والتعليم العالي في إجراء انتخابات البرلمانات المدرسية التي أفرزت 7 مجالس على مستوى مديريات التعليم بالقطاع.. المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع في التقرير التالي..

الطالب إبراهيم نور الدين الكرد الصف العاشر الأساسي من مدرسة الدوحة برفح و الفائز برئاسة البرلمان الطلابي على مستوى مديرية رفح قال:” أشعر بالفرحة المصحوبة بالمسؤولية بعد فوزي برئاسة البرلمان, وأضاف :” لقد فزت في البداية في انتخابات الفصل, ثم في انتخابات المدرسة والتي رشحتني لأكون ممثلها في انتخابات على مستوى المديرية وبعد إجراء الانتخابات فزت على مستوى المديرية.

و أكد أن عملهم يرتكز على نقل رأي الطلبة ومشاكلهم للمعلمين والهيئات التدريسية والوزارة من أجل حلها مبيناً  أنه تم الاجتماع  فوراً بعد تشكيل البرلمان وتم ترتيب عدة قضايا مثل التحصيل الدراسي والعنف المدرسي والنظافة وعلاقة الطالب مع المعلم  وقضايا اجتماعية لبعض الطلبة ونقلها لمدير التعليم من أجل المساهمة في وضع الحلول.

وأشار الطالب نور الدين إلى أن لديهم نشاطات مختلفة على صعيد الإذاعات والمجلات المدرسية على مستوى المديرية وهناك خطوات للتفاعل مع المجتمع المحلي والقضايا الوطنية مثل الحصار حيث سيكون هناك نشاطات متنوعة للبرلمان في هذا الشأن.

السيد نور الدين الكرد والد الطالب إبراهيم يقول : أعتز أن ابني أصبح ممثلاً للطلبة في البرلمان المدرسي على مستوى رفح ويضيف  :لدى إبراهيم منذ الصغر ميلاً نحو الحديث مع الأهل والأقرباء وكثرة الأسئلة والمحاورة وإبداء الرأي في أي قضية تُطرح.

وبين الكرد أنه يتوقع من البرلمان الطلابي برفح أن يعطي ويقدم الشيء الكثير من أجل خدمة الطلبة وقضاياها مبيناً أن تشكيل البرلمانات هو أمر مميز تقوم به وزارة التعليم لتربية طلبتها على مهارات حياتية وقضايا سياسية وفكرية.

بناء شخصية الطالب

د. زياد ثابت وكيل وزارة التعليم المساعد للشؤون التعليمية أكد أن الوزارة وهي تضع وتنفذ مناهجها التعليمية فإنها تركز على برامج وأنشطة مصاحبة تكون لها الأثر القوي في بناء شخصية الطالب من جميع جوانبها المعرفية والعقلية  والوجدانية والنفسية  والحركية والمهارية , ومن هذه البرامج الاهتمام بانتخابات البرلمانات المدرسية على مستوى المدارس والمديريات والوزارة.

وأوضح د.ثابت أن البرلمان المدرسي هو جسم طلابي يحاكي البرلمان الحقيقي من حيث إجراء الانتخابات لاختيار أعضائه عبر انتخابات حرة مباشرة وتشكيل اللجان والاختصاصات المتنوعة بهدف بناء قيادات طلابية في المراحل الدراسية المختلفة من خلال تزويدهم بالمهارات القيادية وممارستهم للعمل القيادي في طرح مشكلات ميدانية ومناقشتها ووضع التوصيات والحلول والتواصل مع المسؤولين  إضافة إلى معرفة طموحات وتطلعات الطلبة وتهيئتهم للمستقبل.

وأشار د.ثابت إلى أن تشكيل البرلمانات الطلابية يأتي أيضا من فلسفة الوزارة في التأكيد على أهمية حقوق الإنسان وتبادل الرأي ومواكبة المناهج الجديدة بالتطبيق العملي , فهناك مناهج حقوق الإنسان ومهارات الحياة الجديد الذي يتضمن قضايا المشاركة والانتخابات والتعاون , لذلك هناك أهمية لإيجاد البرلمان المدرسي بوصفه تنظيماً طلابياً داخل المؤسسة التعليمية، يضم نوعيات متميزة من الطلبة تحت إشراف تربوي, بقصد مناقشة القضايا والموضوعات ذات الصلة بالمجتمع الطلابي، وطرح التوصيات ورفعها إلى الجهات المسئولة في المدرسة، تحقيقاً للأهداف التربوية العليا في التعبير عن الرأي كمبدأ من مبادئ حقوق الإنسان، وتعزيزاً لقيم التربية على الديمقراطية وحقوق الإنسان في المدارس.

اتخاذ القرار

زكريا الهور مدير عام الأنشطة التربوية بوزارة التعليم  قال: إن عملية الانتخابات تتم في البداية في غرفة الصف, حيث يقوم الطلبة باختيار طالب يمثلهم في البرلمان على مستوى المدرسة ومن ثم يتم انتخاب طالب على مستوى المدرسة من مجموع طلبة الفصول , ومن ثم تعقد انتخابات على مستوى المدارس لاختيار برلمان طلابي على مستوى المديرية, ومن ثم يتم انتخاب برلمان على مستوى الوزارة.

وأوضح الهور أنه لدينا الآن سبع برلمانات منتخبة على مستوى مديريات التربية التعليم السبعة المنتشرة في القطاع مشيراً إلى أن من أهدافها إنشاء جيل يحافظ على القيم الإسلامية ومجتمعنا ومواجهة التحديات المختلفة والنهوض بمسؤوليات الطلبة وتطوير قدرات الطالب لامتلاك مهارات حياتية تختص بالبرلمان مثل المشاركة والديمقراطية والشورى والتعاون ,إضافة إلى اكتشاف ميول ومواهب الطلاب وتثبيت روح المبادرة وكسر حاجز الخوف.

وأشار الهور إلى أن البرلمانات تهدف لتعميق مفهوم التربية على الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوسط الطلابي، وغرس قيم الانتماء للمدرسة والمجتمع والوطن، وخلق قيادات طلابية مدرَّبة على أفضل الآليات والممارسات في التعبير عن الرأي بصورة علمية ومنظمة، والمساهمة في تنمية الوعي الطلابي بالحقوق والواجبات في كل مناحي الحياة، وإتاحة الفرصة أمامهم للالتقاء والتواصل والتشاور، وتثقيفهم على مبدأ المشاركة والحوار الفعال بصورة ديمقراطية، وتدريب الطلبة البرلمانيين على فن الخطابة وتبادل الآراء وتطوير مواهبهم وإبداعاتهم.

ندرب الطلبة على وضع الحلول

هاني الهور مدير الدائرة الثقافية في الإدارة العامة للأنشطة التربوية  قال:” تخضع البرلمانات الطلابية لإشراف ومتابعة من قبل إدارة الأنشطة التربوية وأقسامها من أجل تنظيم العمل وإعطاء دورات تأهيلية وتدريبية للطلبة مبينا أن الانتخابات لمدة عامين وتستهدف طلبة الصف التاسع والعاشروهناك مجالس للطلبة وأخرى للطالبات.

وبين الهور أن المديريات والوزارة تفتح الأبواب للتواصل مع مقترحات الطلبة وهناك ترتيبات في المدارس لعمل الأعضاء بشرط أن لا يؤثر عملهم على تحصيلهم الدراسي وإعاقة العملية التعليمية.

فطين البنا رئيس قسم الأنشطة التربوية بمديرة الوسطى قال: نسعى من وراء تشكيل البرلمانات الطلابية لوجود نخبة من الطلبة المتميزين الذين يمتلكون قواعد التخطيط واتخاذ القرار وإدارة الوقت وحل المشكلات.

وبين أن مديرية الوسطى وبعد  انتخاب برلمانها الطلابي شرعت في إخضاع الأعضاء إلى دورة مكثفة في التخطيط والأفكار الإبداعية حتى يستطيع الطلبة- ليس في طرح المشاكل فقط- بل طرح الحلول, وهناك نشاطات تم تنفيذها خلال الفترة الماضية منها إحياء ذكرى وعد بلفور وحرب السجيل.

عطية الحاج أحمد مشرف النشاط الثقافي في مديرية شمال غزة أكد أن البرلمان الطلابي في الشمال سينفذ خطة متكاملة خلال الفترة القريبة ومنها زيارة المجلس التشريعي الفلسطيني وحضور جلسة كاملة إضافة إلى الالتقاء برئيس الوزراء إسماعيل هنية , وأشار إلى أن المديرية تركز على برنامج تأهيلي لجميع أعضاء البرلمان من خلال دورة تدريبية يشرف عليها مختص من المجلس التشريعي الفلسطيني.
 
وفي غرب غزة أكد ماهر الخولي رئيس قسم الأنشطة التربوية أن البرلمان ينطلق من شعار المشاركة والتعاون الطلابي والعلاقة وتربية الطلبة على اساليب الحوار وطرح الاراء مبينا أن المديرية لديها عدة برامج لتفعيل البرلمان سواء على صعيد المدارس أو انفتاح البرلمان على المجتمع الخارجي.