غزة – ابراهيم المزيني
أوصت ورشة عمل نظمتها وزارتي التخطيط والتعليم بعنوان” تعزيز التعليم المهني والتقني في فلسطين – حالة قطاع غزة”،على ضرورة الاهتمام بالتعليم المهني والتقني، لما له من دور هام في دفع عجلة التنمية والاقتصاد في المجتمع الفلسطيني، وذلك عبر مساهمه الجميع في نشر التوعية بأهمية هذا الجانب من التعليم.
وشارك في الورشة وزير التخطيط د. علاء الرفاتي، و الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي في وزارة التربية والتعليم العالي د. محمود الجعبري،و ووكيل وزارة التخطيط د. ابراهيم جابر, ومدير دائرة التنمية الاقتصادية في وزارة التخطيط د. جابر أبو جامع، وعدد من عمداء الكليات و المندوبين عن كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية و المجتمع المحلي و الجهات ذات العلاقة.
وخلال حديثه نقل د. الجعبري تحيات وزير التريبة و التعليم العالي د. أسامة المزيني وتمنياته للجميع بالتوفيق و الوصول لتوصيات جادة و عملية يكون لها الأثر الإيجابي في تفعيل وارتقاء التعليم المهني و التقني.
وأكد د. الجعبري بأن تقدم الشعوب يقاس الأن بمدى اهتمامها بالجانب المهني والتقني، لأنه يعتبر الأساس في البنية التحتية للتنمية, و أنه يلعب دوراً مهماً في الحد من مشكلة البطالة الناجمة عن تضخم الخريجين الجامعين من التخصصات الأكاديمية.
وأشار الوكيل المساعد إلى أن هناك صورة سلبية لدى المواطن الفلسطيني عن التعليم المهني والتقني، وعدم إدراك ووعى لأهميته مرجعاً ذلك لعدة أسباب أهمها السياسات السابقة للوزارات المختلفة, وعدم وجود مرجعية و اضحة لهذا النوع من التعليم , وعدم الاهتمام بمخرجات التعليم المهني و التقني و ضعف الامكانات المتاحة له , وضعف الحملات الإرشادية الإعلامية الواسعة لنشر الوعي و الثقافة لهذا المجال من الدراسة.
وكشف د. الجعبري عن الخطوات التي ستقوم وزارة التربية والتعليم بتنفيذها لتعزيز التعليم المهني والتقني, والتي تشمل تشكيل مرجعية للتعليم المهني و التقني تحت اسم (المجلس الأعلى للتعليم المهني والتقني), وكذلك الاهتمام بالمباني المخصصة لهذا التعليم، حيث تم تخصيص 3 مدارس لكل مديرية للتعليم المهني و التقني و الصناعي, وذلك لتشجيع الطلبة على الالتحاق بها، إضافة الى تنفيذ حملة إعلامية لتوضيح أهميته و أثره و دوره و مجالاته ، والسعي من أجل إنشاء جامعة تكنولوجيه .
من جانبه أكد د.الرفاتى بأن القطاع يواجه العديد من الإشكاليات بعد إغلاق المعابر والأنفاق مما يرفع من أعداد العاطلين ويزيد نسبة البطالة، وهذا يحتاج إلى التركيز على التعليم المهني والتقني لأنه أحد متطلبات التنمية الاقتصادية، لأن المهارات الأكاديمية لوحدها لا تستطيع تحقيق تنمية اقتصادية انما تحتاج الى النصف الأخر من عملية التنمية وهى الجانب المهني والتقني، لذلك يجب إعطاءه الأولوية في السنوات القادمة بما يتيح له القيام بدوره في تحقيق التنمية.
وبين وزير التخطيط بأن هذا الأمر يحتاج إلى خطة وطنية كاملة لجميع الجوانب التي تحتاجها عملية التعليم المهني والتقني لكي تعم الفائدة على الجميع، لأن الغالبية العظمى من أبناء الشعب الفلسطيني يركزون على تخصصات أكاديمية بعينها، ويعزفون عن الالتحاق بالتخصصات التي لها علاقة بالجانب التقني والمهني، وهذا يتطلب نشر الوعي بالتعاون مع الجامعاتوالكليات والمدارس والمؤسسات الوطنية المجتمعية .
وقال: “التركيز على التعليم المهني والتقني من متطلبات التنمية الاقتصادية المستدامة التي تحتاج إلى قدرات ومهارات قادرة على تحقيقها، كما أن المهارات النظرية والأكاديمية من المهارات المهمة، ولكن لتحقيق التنمية نحتاج إلى مهارات أكثر تخصصًا في ميدان التنمية الاقتصادية”. وطالب الرفاتى بضرورة اتجاه الخطط الدراسية نحو الجانب التطبيقي حتى يكون الخريج مؤهل للاندماج في سوق العمل، بالإضافة إلى توفر قاعدة بيانات للانطلاق إلى عملية تخطيط لخطة وطنية.
واستعرض المشاركين في الورشة العديد من المداخلات والتعليقات على الدراسة، وذلك بهدف إثرائها وتعزيزها, وأوصوا بضرورة العمل الجاد من أجل تعزيز ثقافة التعليم المهني والتقني، ورفع هذا الموضوع الى سلم الأولويات لدى الوزارات المعنية بالحكومة من أجل دفع عجلة التنمية الى الأمام.
