غزة- سامي جاد الله
مدرسة يافا التاريخية الواقعة في شارع يافا شرق مدينة غزة تعود جذورها إلى منتصف القرن الماضي, تخرج منها ألاف الطلبة الذين أفادوا بعلمهم الوطن فلسطين كما أفادوا دول الجوار.
هذه المدرسة تعطلت فترة من الزمن بسبب عدم صلاحيتها , لكن فجأة جاء أحد خريجيها القدامى الذي درس فيها قبل نحو 40 عاما وقال : سأعيد الحياة إلى مدرستي.
إنه الدكتور حمدي اللوح رجل الأعمال الفلسطيني المقيم بالإمارات حالياً , حيث وجد مدرسته لم تعد صالحة للدراسة فأصرّ على بنائها وذلك في لمسة وفاء ورد للجميل لهذه المدرسة التي كانت نبراساً علميا للطلبة والمجتمع.
وبالفعل قام الدكتور اللوح بكرمه وعطاءه وسخاءه بتمويل بناء المدرسة وحضر إلى مقر وزارة التعليم والتقى معالي الوزير د. أسامة المزيني وأركان الوزارة, وتم وضع حجر الأساس لبناء المدرسة والتقى دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية وأكد عزمه على تشييد مدرسة يافا.
وقد تم البدء بالفعل في بناء المدرسة من خلال طواقم الهندسة الفنية في الوزارة والعمال والمقاولين وخلال فترة قياسية لم تتجاوز السنة تم انجاز المدرسة وأصبحت زاهية جميلة , وفي بداية العام الدراسي 2013-2014 استقبلت الطلبة لأول مرة منذ عدة سنوات.
وفرح الطلبة والمعلمين كما فرح المجتمع وأهل شرق غزة بافتتاح مدرسة يافا من جديد وخلال احتفال افتتاح المدرسة قدم الجمهور الشكر والتقدير لرجل الأعمال الفلسطيني د. اللوح على كرمة لافتتاح المدرسة.
وفي هذا الصدد قال د. اللوح : بفضل الله عز وجل تم افتتاح مدرسة يافا, وانتظم الطلبة فيها, وقد دعمت تشييدها خدمة لفلسطين وصدقة جارية عن روح والدي.
وأضاف:” كم من الأجيال التي ستتخرج منها وستواصل مشوار العلم والتعليم , أتذكر المدرسة عندما كنا ندرس فيها , وعندما عرفت أنها توقفت كان لدي الإصرار على العمل لإعادة بناؤها , وبتوفيق من الله تعالى تم البناء لخدمة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت نير الاحتلال والحصار.
ووجه اللوح الدعوة لأبناء شعبنا و الميسورين بتوجيه المنح والهبات و توفير قطع الأراضي وتشييد المدارس لأن المدارس ركائز أساسية لنشر المعرفة والعلم وهي وسائل مهمة بمرحلة التحرير والبناء.
د. أنور البرعاوي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية بوزارة التربية والتعليم العالي أوضح أن الوزارة والمجتمع والطلبة يقدمون كل الشكر والعرفان للدكتور حمدي اللوح على كرمه لبناء مدرسة يافا.
وأكد د. البرعاوي أن مدرسة يافا العريقة كانت درة مديرية شرق غزة حيث خرج منها آلاف الأطباء والمهندسين والمعلمين والتربويين والباحثين, وحين توقفها عن العمل لعدم صلاحيتها وعدم قدرة الوزارة على بنائها, تقدم ابن هذه المدرسة د. حمدي اللوح وقال إنه سيعيد الحياة إليها, فتبرع وتم افتتاح المدرسة وأعيدت لها الحياة لتحتضن طلبتها وترفع يدها شامخة مقدمة التحية لمدينة يافا التي حتماً سيعود لها الشعب الفلسطيني.
