هيئة الاعتماد و الجودة تعقد الملتقى الثاني لمقيّمي مؤسسات التعليم العالي

 

غزة – خالد الجرجاوي

عقدت هيئة الاعتماد والجودة بوزارة التربية والتعليم العالي “الملتقى الثاني لمقيّمي مؤسسات التعليم العالي” بمشاركة د. عبد الرحمن الجمل رئيس لجنة التربية و التعليم في المجلس التشريعي و نخبة من الخبراء و المتخصصين المشاركين في عملية التقييم الشامل لمؤسسات التعليم العالي.

و من الجدير بالذكر أن هذا الملتقي يهدف لتحقيق الجودة في مؤسسات التعليم العالي عن طريق الخبرات المتبادلة بين المؤسسات, وللتقييم الكمي لواقع مؤسسات التعليم العالي في المرحلة الأولى يتبعها تقييم نوعي, وتحديد نقاط القوة و الضعف لدى هذه المؤسسات, وتحديد مدى التزامها بمعايير ضمان الجودة و النوعية, وتقديم المشورة و التوجيه, واتخاذ قرارات بشأن بعض مؤسسات التعليم العالي , وتصنيفها وفقاً لمعايير التقييم الشامل.

و افتتح الملتقى  أ.د. موسى أبو دقة رئيس الهيئة الورشة مشيراً إلي وجود إجراءات  لهذا التقييم الشامل لمؤسسات التعليم العالي أهمها إعداد وثيقة التقييم الشامل من المؤسسة المطلوب تقييمها و تسليمها لفريق التقييم, وتجهيز كافة الوثائق المطلوبة مع تقرير التقييم الشامل , وزيارة المؤسسة من قبل الفريق المقيم والالتقاء برئيس مجلس الأمناء و رئيس مجلس الإدارة, وأعضاء هيئة التدريس بشكل منفرد كل على حده, والالتقاء بالطلبة و الحديث  معهم حول المشاكل التي يوجهونها في المؤسسة بالإضافة للزيارة الميدانية لكافة مرافق المؤسسة المختلفة و مبانيها و فروعها إن وجدت باختلاف مواقعها , و كتابة كافة نقاط القوة و الضعف لكل مجال حسب النتائج الإحصائية , وكتابة التوصيات بناء على النتائج و الرؤية الكاملة للفريق, وإرسال قرارات المجلس و توصيات اللجنة إلى معالي الوزير للاطلاع عليها و إبداء ملاحظاته بشأنها و اعتمادها , و وختاماً إرسال القرارات و التوصيات للمؤسسة للالتزام بها و إجراء التعديلات المطلوبة لموعد أقصاه ستة أشهر من تاريخه و موافاة الهيئة بما يفيد الالتزام و بذلك.

و قد عرض د. أبو دقة نموذجاً لاستمارة التقييم الشامل لمؤسسات التعليم العالي, وتناولت  عدة محاور أهمها جودة رؤية و رسالة و أهداف المؤسسة والهيكل التنظيمي و القيادة و الحوكمة و التخطيط الاستراتيجي و أعضاء هيئة التدريس و المباني والمرافق و الموارد المالية و المادية و الطلاب والخريجون , وضمان الجودة و التطوير و البحث العلمي و الدراسات العليا و المشاركة المجتمعية و تنمية المجتمع وعرض عليهم آخر المستجدات بصورة عملية و ميدانية من خلال مناقشة تقييم بعض المؤسسات بعينها  وما تم اتخاذه من قرارات  وتوصيات من قبل اللحان المقيمة .

و بعد انتهاء عرض الاستمارة بكافة محاورها تم عرض خبرات المقيميين وتجاربهم في تقييم مؤسسات التعليم العالي.
ودار نقاش موسع مع الحضور و هم من اللجان المقيمة حول آلية التقييم و نماذج التقييم و الوسائل المتبعة لذلك مع مراعاة الظروف الخاصة لكل مؤسسة علي حده, و تعديل بعض النماذج لهذا الغرض, و تم الاشارة إلى  مجموعة من الملاحظات على استمارة التقييم الشامل حيث يمكن تقسيمها لأوليات , و إعادة النظر في النسبة بين أعضاء هيئة التدريس و أعداد الطلبة لكل برنامج , و تم التأكيد على أهمية وجود شراكات بين وزارة التربية و التعليم العالي و وزارة التخطيط, وأهمية وجود استمارة تخص التعليم المفتوح و التعليم عن بعد , وتوحيد الخطط الدراسية لنفس التخصص في كافة مؤسسات التعليم العالي, والاستبانة ليست الأداة الوحيدة التي تستخدم في التقييم فهناك أدوات أخرى كالملاحظة و المعاينة حيث تسجل كافة هذه البيانات في توصيات لجنة التقييم.

و في اشارة منه بين د. الجمل الفرق في واقع التعليم العالي  في ظل وجود الهيئة و متابعتها مؤكدا على أهمية الدور الملقى على عاتق المقيمين وأثنى على قدراتهم, و وعد د. الجمل بأن المجلس التشريعي سيعمل على تبني السياسات المطروحة بخصوص عملية التقييم، و الأخذ بتوصيات المقيميين لتصبح قرارات نافذة بحق بعض المؤسسات  لتتكامل الجهود، وسعياً للوصول إلى أعلى مستويات الجودة في مؤسسات التعليم العالي.

و في الختام خرجت الورشة بمجموعة من التوصيات منها تقييم استمارة التقييم الشامل و ذلك بإرسالها إلى كافة المقيميين للاطلاع عليها و إجراء التعديلات اللازمة بشأنها, وعقد لقاء آخر للمقيميين لمناقشة محاور الاستمارة و أبعادها المختلفة و إجراء التعديلات اللازمة لصياغتها و إخراجها على النحو الأمثل, وضرورة توفير فريق التقييم لجميع الوثائق و المستندات الخاصة بالتقييم الشامل من قبل المؤسسة , وضرورة المحافظة على هرمية اللقاء حيث يتم الالتقاء برئيس المؤسسة و من ثم  الالتقاء بالمستويات المختلفة في المؤسسة.