سامي جاد الله
نظمت وزارة التربية والتعليم العالي ورشة عمل موسعة لمراجعة مسودة الخطة الإستراتيجية للتعليم للأعوام2014-2019, وذلك بمشاركة د. أسامة المزيني وزير التعليم , ود. محمد أبو شقير وكيل الوزارة, ود. محمود الجعبري الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي , ود. زياد ثابت الوكيل المساعد للشؤون التعليمية , ود. أنور البرعاوي الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية , وأ. جمال ابو هاشم مستشار الوزير , ود. موسى أبو دقة رئيس هيئة الاعتماد والجودة , وم. حسام إسماعيل ممثل الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بصفتها الاستشارية للخطة, وحضور مدراء الوزارة ومدراء التربية والتعليم.
وتخلل اللقاء نقاش موسع للخطة بجميع مفرداتها من حيث الأهداف والرؤية والمرتكزات والبرامج والموازنات , كما تم الخروج بعدد من الملاحظات التفصيلية من المدراء العامين كل حسب اختصاصه.
وأشاد الوزير بجهود طواقم الوزارة بالتعاون مع الكلية الجامعية لانجاز الخطة مؤكداً أن اللقاء يهدف إلى تحسين وتطوير هذه الخطة من حيث الصياغة والمفاهيم والقضايا التربوية إضافة إلى البرامج التفصيلية مشيراً إلى أن الوزارة انطلقت بخطتها من مستقبل طموح ينقلنا من الواقع الحالي إلى واقع أفضل على الصعيد التربوي والتعليمي بالرغم من كل التحديات.
وشدد الوزير أن الطواقم العاملة قادرة بإذن الله تعالى على تنفيذ الخطة مهما كان حجمها لأن الأهداف الطموحة تستنفر الطاقات وهناك انفتاح على الصعيد الخارجي, كما أن الوزارة كانت لها تجربة فريدة في تنفيذ الخطط بالرغم من كبرها حيث العام الماضي تم تنفيذ خطة عام التعليم 2012 بكل احترافية وتم تحقيق انجازات كبيرة.
وأوضح وزير التعليم أن الخطة تنطلق من تعليم عالمي وسمو أخلاقي فالتعليم العالمي هو أن نقدم لأبنائنا الطلبة أفضل تعليم موجود ويشمل تعليم رياض الأطفال وتعليم عام وتعليم جامعي ومهني وتقني, مشيراً إلى أن من حق الطالب الفلسطيني أن نقدم له التعليم بكل مفرداته من خلال استمرار الدفع بقوة للتكنولوجيا والحوسبة, وطلبتنا بحاجة لذلك ومؤهلين خاصة وأننا نشركهم في مسابقات واختبارات عالمية ودولية.
وشدد الوزير أن الأمر المهم أن نربط التربية بالأخلاق وهذا كان المحور الثاني للخطة وهو السمو الأخلاقي حتى نعلم طلبتنا والمجتمع الأخلاق الحميدة , موضحاً أن السمو الأخلاقي لا يأتي عن طريق التعليم الشرعي فقط بل عن طريق برامج متكاملة نوعية , حيث إن التعليم الشرعي واحد من الطرق التي تؤدي للسمو الأخلاقي وهو من ضمن مشاريع تهدف إلى زرع و تنمية الأخلاق السليمة.
وأوضح د. المزيني أن جميع مداخلات ومقترحات مدراء الوزارة والتربية ستأخذ بالحسبان لتحسين الخطة لأنها خطة نابعة في الأساس من أفكار ومقترحات الوزارة وطواقمها , حيث سيتم تعديل الخطة كما سيتم تدقيقها لغوياً مع وجود خبير تربوي مع المدقق ليكون هناك تعديلاً لغوياً ذا طابع تربوي, مبيناً أن الخطة ستعرض على الهيئة الاستشارية العليا للتعليم العالي, ولجنة التربية في المجلس التشريعي, واللجنة الوطنية العليا للتخطيط الاستراتيجي.
بدوره أكد د. أبو شقير أهمية الخطة في تحسين المسار التربوي والتعليمي خلال السنوات القادمة مبيناً أهمية أن تشتمل على قضايا تكميلية خاصة في مجال المدارس المهنية والنظم التربوية.
ونوه وكيل الوزارة أن الخطة ستنطلق بعد أن قطعت الوزارة شوطاً كبيراً في التحديث في المجال التعليمي بجميع مشتقاته, مؤكداً أن هناك قضايا يجب مراعاتها قبيل التطبيق مثل العمومية والوطنية.
من جهته أكد د. الجعبري أن الخطة إسهام جديد من إسهامات وزارة التعليم لتطوير المجال التعليمي وهو من المجالات المهمة في المنظومة الوطنية والمجتمعية , مشيرا إلى أن الخطة تهدف إلى إيجاد الخريج القادر على التعامل مع العصر ومستجداته بكل حكمة ودراية وخدمة وطنه ومجتمعه.
وأكد د.الجعبري أن الخطة تشتمل على محاور التعليم العالي من حيث التأكيد على البرامج الأكاديمية والجودة والبحث العلمي والخريج الجامعي وغير ذلك مبينا أن الوزارة ستبذل الجهود للعمل التطويري في هذا الشأن.
بدوره قدم د.ثابت الشكر لمعدي الخطة وأهمية الخطة في تطوير التعليم مبينا أن هناك عدة ملاحظات يجب أن تؤخذ بالحسبان منها أهمية تضمين الأهداف العامة والخاصة للخطط التشغيلية حتى نتمكن من القياس مشدداً على أهمية أن تشمل الخطة بشكل أوسع التعليم المهني والمدارس المهنية.
وتطرق د.ثابت لجملة من القضايا المحورية التي ينبغي أن تركز عليها الخطة مثل التقويم والمناهج ومشاريع رياض الأطفال في المدارس الدنيا, وموضوع الانجازات والتحديات, إضافة إلى أهمية اشتمال الخطة على الصياغة التربوية بجانب اللغوية وتطوير التعليم العالي الحكومي.
من جهته أكد د. البرعاوي أن الخطة شاملة لكن هناك أهمية لأن تعالج التحديات الرئيسية فعلى سبيل المثال هناك التحدي القائم عدم وجود قطع أراضي لبناء مدارس جديدة في أماكن لديها احتياجات في هذا الأمر,
كما أن هناك أهمية على أن تفعل الخطة البرامج الجديدة المستحدثة مثل الفتوة على اعتبار انه من البرامج ذات الأبعاد الوطنية.
