كرّمت وزارة التربية والتعليم العالي الطلبة الفائزين في مسابقة مرض الثلاسيميا والبالغ عددهم 14 طالب وطالبة وذلك في قاعة المؤتمرات بجامعة الأقصى بغزة.
وحضر حفل التكريم الذي أُقيم بشكل متزامن بين الضفة والقطاع, د. تيسير الشرفا مدير عام الصحة المدرسية, ود.رفيق محسن ممثل وكالة الغوث, ود. ماجد الديب ممثل أولياء الأمور, إضافة إلى أ.محمود أبو سمعان نائب مدير عام الصحة المدرسية, وأ.عبد الكريم المجدلاوي مدير دائرة التثقيف الصحي, وأ. فايز السرحي, وأ.مازن البطنيجي, وأ. لندا حرب ورؤساء أقسام الصحة المدرسية في المديريات وحضور الطلبة وأولياء أمورهم.
ومسابقة “الثلاسيميا” إحدى المسابقات النوعية التي تنفذها وزارة التعليم بالتعاون مع جمعية أصدقاء الثلاسيميا , وأجريت خلال الفصل الدراسي الثاني الماضي, واستهدفت30 ألف طالب وطالبة من “الصف العاشر” في مختلف المحافظات, منهم 10 آلاف طالب وطالبة من قطاع غزة .
وقال د.الشرفا :”إن هذه المسابقة تندرج ضمن خطط الصحة المدرسية ووزارة التعليم في الاهتمام بالصحة العامة وتثقيف الطلبة وأولياء الأمور والمجتمع بالأمراض الخطيرة من حيث التعريف بها, وطرق الوقاية والعلاج, مضيفاً :”أن الوزارة أدرجت مرض الثلاسيميا وغيره من الأمراض ضمن المنهاج الدراسي, ومن هذا المنطلق أجريت هذه المسابقة لطلبة الصف العاشر على اعتبار أنهم درسوا هذا الموضوع في منهاح الصف التاسع.
وأشار مدير عام الصحة المدرسية إلى أن المسابقة تهدف إلى معرفة خبرة ومعرفة الطلبة حول مرض الثلاسيميا وتوجهاتهم تجاه المرض, وتحديد المديريات الأكثر احتياجاً لبرامج تدخل تثقيفية , وتصميم برامج توعوية خاصة.
وبين الشرفا انه تم استثمار نتائج المسابقة بما يعرف “التدخل بناء على نتائج الأبحاث” حيث تم إجراء دراسة والخروج بعدة توصيات سيكون لها الأثر الايجابي في تصميم برامج مستحدثة للتدخل والتوعية من خلال المنهاج الدراسي و الأنشطة المنهجية واللامنهجية.
وأكد الشرفا أن وزارة التعليم حريصة على المشاركة مع مختلف المؤسسات المحلية والدولية بما يخدم جمهور الطلبة مشيداً بدور جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا وتعاونها مع وزارة التعليم طيلة الأعوام الماضية عبر تنفيذ البرامج والأنشطة الهادفة للوقاية من المرض والحد منه ودعم المصابين وعلاجهم.
من جانبه أشاد د. محسن بهذه المسابقة والقائمين عليها مؤكداً أن وكالة الغوث تتعاون مع وزارة التعليم في مختلف النشاطات التي تفيد الطلبة وتنمي معارفهم ومهاراتهم.
وبين ممثل وكالة الغوث أن مثل هذه المسابقات لها الأثر الفعال في تعزيز المفاهيم الصحية والمعرفية ليس عند الطلبة بل المجتمع, مشيراً إلى أن وزارة التعليم حققت انجازاً مهما عندما قامت بتحليل نتائج المسابقة وذلك للاستفادة منها في مختلف البرامج التوعوية.
من جهته أكد د.الديب أن أولياء الأمور ينظرون إلى مثل هذه المسابقات باعتبارها من وسائل التوعية المجتمعية حيث إنها تعمل على توعية الأسرة الفلسطينية بهذا المرض واتخاذ الخطوات العلاجية والوقائية ومن أبرزها الالتزام بالفحص الطبي قبل الزواج على سبيل المثال, وذلك من أجل الحصول على أسرة فلسطينية سليمة قادرة على بناء الوطن .
يشار إلى أن مرض الثلاسيميا هو مرض وراثي مزمن غير معدي، و يعرف أيضا بأنيميا حوض البحر الأبيض المتوسط و هو من أنواع فقر الدم الوراثي الناجمة عن خلل في المادة الوراثية المسئولة عن تكوين هيموجلوبين الدم في كريات الدم الحمراء ، وبذلك تكون مادة الهيموجلوبين غير قادرة على القيام بوظائفها و التي هي نقل الأكسجين من الرئتين عبر مجرى النفس إلى جميع خلايا الجسم, ويمكن الوقاية من المرض بشكل مباشر من خلال الفحص الطبي قبل الزواج وعدم تنفيذ الزواج إذا كان كل من الزوجين يحمل المرض.
