التربية والتعليم تناقش المراحل الأخيرة من الخطة الإستراتيجية الخمسية


 
أوصى خبراء ومختصون بضرورة أن تشمل الخطة الإستراتيجية لوزارة التربية والتعليم العالي على التوسع الكمي في بناء المدارس، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التعليم العام داعين إلى التوسع في نظام التعليم غير النظامي وتعميق ثقافة المجتمع بأهمية التعليم في التنمية الشاملة مع تشجيع في افتتاح المدارس الخاصة، وكذلك مراعاة التمايز بين الطلبة والاعتماد على الكتاب المدرسي مع زيادة الاهتمام بالأنشطة التعليمية المرتبطة بالمنهاج داعين إلى مراجعة وتطوير المنهاج ورفده بالقضايا المجتمعية وتعزيز الربط بين مرحلة التعليم الثانوي وحاجات التنمية المجتمعية وضرورة تعزيز استخدام أساليب التكنولوجيا الحديثة في تعزيز المنهاج ( حوسبة التعليم).

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة التربية والتعليم العالي بغزة والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية لمناقشة المراحل الأخيرة من الخطة الإستراتيجية الخمسية المقبلة لوزارة التربية والتعليم العالي الممولة من الإغاثة الإسلامية في مقر الكلية بمدينة غزة.

وحضر الورشة كل من: د. علي خليفة مدير عام التخطيط بوزارة التربية والتعليم العالي، و م. حسام إسماعيل المشرف على إعداد الخطة عن الكلية الجامعية، وممثلين عن التعليم العام، ومدراء ونواب مدراء مديريات التربية والتعليم بغزة، ومستشارين وخبراء إعداد الخطة الخمسية الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم العالي في الفترة (2014- 2019), أ. حليم حلبي، و د. نظمي المصري، و د. ياسر أبو جامع.

كما أوصت الورشة بالعمل على الارتقاء بمستوى المعلم ومنزلته وتطوير برامج إعداد المعلمين، وضرورة تعزيز استخدام أساليب تعلم حديثة تنمي روح الابتكار والتعلم الذاتي مع تطبيق أساليب للتقويم الشامل، أما على صعيد التلميذ فقد أوصى المجتمعون بتعزيز بناء الإنسان الفلسطيني صاحب شخصية سوية وقيم مع ضرورة تبني منهجيات جديدة للكشف على الموهوبين في منظومة التعليم العام داعين إلى تبني سياسة وطنية لرعاية الموهبة والإبداع.

وبينت الورشة أهمية تهيئة بيئة تربوية محفزة تراعي متطلبات التعليم الجيد وإحداث تغيرات بالمناخ الصفي مع زيادة الاهتمام بالمختبرات التعليمية والمصادر التعليمية المتنوعة وتعزيز خدمات الصحة المدرسية داعين إلى تطوير الإدارة المدرسية وتحسين وتطوير النظام المالي واستخدامه ودعم الاستقلالية المالية والفنية للمدرسة.

وعلى صعيد النظام التعليمي أوصى المختصون بتقليص الفجوة بين التعليم الثانوي والتعليم العالي، وضرورة تنويع المسارات لمراعاة الفروق الفردية وتعزيز استخدام التكنولوجيا في مراحل التعليم الثانوي وعلى صعيد إدارات التعليم تمت الدعوة إلى تطوير نظام المراقبة والمتابعة وتعزيز الإدارة اللامركزية مع ضرورة تطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بقبول الطلبة وانتقالهم وتسربهم وتوسيع مجال الإنفاق على التعليم العام، وفيما يخص المجتمع دعا الحضور في الورشة إلى تعزيز العلاقة مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وجميع الأطراف ذات الصلة وتعزيز المشاركة لمختلف الفئات المجتمعية في دعم العملية التعليمية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص للاستثمار في قطاع التعليم العام.
  وأكد د. علي خليفة أن المرحلة القادمة من أهم المراحل في وضع الخطة الإستراتيجية للوزارة، وأن المرحلة الأخيرة من إعداد الخطة بدأت تتبلور وتتضح أكثر للخروج بصورة مشرقة لوزارة التربية والتعليم العالي خلال السنوات الخمس القادمة.
  وقدّم م. حسام اسماعيل شرحاً مفصلاً عن آليات إعداد الخطة الإستراتيجية, ومراحلها المتعددة التي مرت بها, وتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف في العملية التربوية والتعليمية، وصياغة الخطة بكافة تفاصيلها من حيث الرؤية والغاية والاستراتيجيات وإجراءات التنفيذ وعمليات التقويم.

وذكر م. اسماعيل أن الخطة شملت كافة الاحتياجات التي تسعى إليها الوزارة، حيث يتم التركيز فيها على أهدافها والمشاريع المقدمة لها من أجل ترجمتها على أرض الواقع.

وتخلل ورشة العمل عرض مشاريع خاصة لمخرجات الخطة، وما تتضمنه من مراحل وأهداف، كما تم عرض مشاريع خاصة بالمنهاج الفلسطيني والمعلم والتلميذ, من مشاريع تطويرية للمنهاج الى حوسبة التعليم والمسابقات الوطنية وغيرها من المشاريع التي ترتقي بالمعلم الفلسطيني والطلبة والبيئة المدرسية.