ضمن مشروع المواطنة: وزارة التعليم تستقبل وفداً من الطلبة الصم

 

 
استقبلت وزارة التربية والتعليم العالي وفداً من مدرسة مصطفى صادق الرافعي للصم, من أجل موائمة الأماكن العامة بما يتناسب مع الإعاقة السمعية.
 
وحضر اللقاء د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد والتربية والخاصة بالوزارة، و د. وليد مزهر المستشار القانوني للوزارة، و أ. أحمد النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة, وقد ترأس الوفد الزائر أ. محمد الهيجي معلم وخبير لغوي, و أ. محمد النجار المرشد التربوي, يرافقهم بعض الطلبة الصم.

وفي بداية اللقاء رحَّب النجار بالوفد الزائر، مبيناً مدى اهتمام وزارة التربية والتعليم العالي بشريحة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وخصوصاً الصم منهم، حيث قامت بإنشاء مدرسة ثانوية خاصة بالصم، وأخرى بالمكفوفين. كما أوضح النجار سعادة الوزارة بمثل هذه اللقاءات، واستعدادها دوماً للإلتقاء بالطلبة من أجل الإجابة عن استفساراتهم وتساؤلاتهم المختلفة، وتقديم ما يمكن من تسهيلات لهم.
 
بدوره أكد د. الحواجري على اهتمام وزارة التعليم بالمدارس الخاصة كاهتمامها بالمدارس الحكومية, مشيداً بمدرسة مصطفي صادق الرافعي للصم التي تلتزم بقوانين ونظم وزارة التربية والتعليم العالي، وبالتنسيق المستمر بينها وبين كافة أقسام الوزارة سواء عبر مشاركتها بالأنشطة التربوية أو بالاجتماعات الرسمية أو بتسهيل مهام المشرفين التربويين.

وأوضح الحواجري أن هذا اللقاء يأتي استكمالاً للقاءات السابقة التي تعقدها الوزارة وتعكس مدى اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة, مبيناً أن الوزارة داعمة وبشكل مميز ومستمر للمدارس الخاصة وتعمل في الميدان علي تجهيز مؤسسات التعليم العالي لهم.
 
كما بيَّن الحواجري أن المسؤولية الأكبر تقع على كاهل الطلبة الصم أنفسهم في لفت الانتباه إلى أوضاعهم، نصاحاً إياهم أن يحاولوا دوماً نسيان إعاقتهم والتغلب عليها بكافة الطرق.
 
وعبّر الحواجري عن محاولات الوزارة الحثيثة لتسهيل أوضاع الطلبة الصم، من حيث قيامها بعقد ورش عمل متعددة لتكييف المنهاج، مضيفاً أن الوزارة تعكف على إصدار قرار بعقد امتحان للثانوية العامة خاص بالطلبة الصم، وكذلك إنشاء مدرسة أساسية لهم، علاوة على تواصلها المستمر مع الجامعات بهدف تمكين الطلبة الصم من إكمال تعليمهم العالي.

من جانبه أوضح د. مزهر أن الوزارة وضعت مادة لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن قانون التعليم الفلسطيني الجديد، وتنص على أن تقوم وزارة التعليم بافتتاح مدارس خاصة لذوي الاحتياجات وتنمية قدراتهم وتعتبرهم فئة من فئات الطلبة ولهم اهتمام ورعاية خاصة.
 
كما وجَّه مزهر الطلبة إلى ضرورة طرق أبواب كافة المؤسسات وعلى رأسها ديوان الفتوى والتشريع، والتواصل مع النواب في المجلس التشريعي لعرض مشاكلهم ومعاناتهم أمامهم، ليقوموا بدورهم بتذليل كافة العقبات أمامهم. وبيَّن مزهر أن إتقان القراءة والكتابة من أكثر الأمور التي يمكن لها أن تصب في صالح الطلبة وتسهل لهم الكثير من أمور حياتهم.
 
كما أضاف النجار أن الإدارة العامة للعلاقات الدولية والعامة ستعمل من خلال التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة على زيادة تسليط الضوء على ما يلزم الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضاف النجار أن قسم الإعلام سيقوم بالتنسيق مع عدد من الفضائيات ووسائل الإعلام لعمل برامج خاصة لإتاحة الفرصة أمام الطلبة للحديث عن أنفسهم، مع توفير ترجمة فورية لهم.
 
وتقدم النجار بالنصح للطلبة الصم أن يتوجهوا لكافة المؤسسات المعنية بالشباب لاستضافتهم في اللقاءات والمؤتمرات الشبابية التي من المزمع إقامتها في المستقبل المنظور، والمشاركة فيها من خلال تقديم فقرات تبرز مواهب الطلبة وتؤكد على أنهم لا يختلفون كثيراً عن أقرانهم الطلبة في المدارس العادية.
 
وفي نهاية اللقاء وللتأكيد على جدية الوزارة في توفير ما يمكن من موائمة، قامت العلاقات الدولية والعامة بإلصاق عدد من اللوحات الإرشادية الخاصة بالصم في أماكن مختلفة من الوزارة.