استقبلت مديرية التربية والتعليم بخان يونس وفداً تضامنياً من جنوب أفريقيا في مركز التدريب التربوي، حيث كان في استقباله أ. أحمد عايش النجار نائب مدير عام العلاقات الدولية والعامة بالوزارة، وأ. حسين أبو شمالة النائب الإداري، ومشرفي اللغة الإنجليزية أ. حيدر أبو شاويش، وأ. حسين أبو الخير، ومشرف التدريب أ. حمدي البيك، إضافة إلى نخبة من معلمات مبحث اللغة الإنجليزية، وعدد من طالبات المدارس.
وفي بداية اللقاء رحب النجار بالمتضامنين نيابة عن معالي وزير التربية والتعليم د. أسامة المزيني، وشكرهم على زيارتهم ودعمهم لقطاع غزة، كما قام بعرض نبذة عن الوزارة وانجازاتها المختلفة برغم التحديات التي تواجهها بسبب الاحتلال الصهيوني والاعتداءات المتكررة والمستمرة على غزة، وبسبب الحصار الظالم المفروض على القطاع منذ عدة سنوات.
وفي نهاية كلمته أكد النجار على عمق العلاقة التي تربط فلسطين وجنوب أفريقيا سيما وأنها عانت كما فلسطين من الاحتلال والتمييز العنصري، مبيناً أن فلسطين وغزة لا زالتا بحاجة إلى كل أنواع الدعم وعلى رأسها المعنوي. كما بيَّن النجار ضرورة أن يعتبر كل متضامن من الوفد الجنوب أفريقي نفسه سفيراً لفلسطين ليتحدث عن معاناة أهلها، ويزيد الوعي حيال عدالة قضية أهلها.
ومن جانبه نقل أ. أبو شمالة تحايا مدير التربية والتعليم للوفد الزائر وشكرهم على زيارتهم لمديرية خان يونس ودعمهم لمدرسة حيفا الأساسية بنات بمرسم، وتجهيزه بكافة المستلزمات من أثاث وجهاز لابتوب وجهاز عرض LCD ومراوح، ومستلزمات للرسم، إضافة إلى توفيرهم تمويل لعمل مظلة تقي الطلبة من حرارة الصيف وأمطار الشتاء.
كما شكر نائب مدير التعليم مركز إيثار الشبابي الذي نسق لزيارة الوفد، وقام بتنفيذ المشروع، مبيناً أن تسمية المرسم باسم “إيثار” ما هو إلا تقدير من المديرية لجهود المركز، وجهود كافة مؤسسات المجتمع المدني الداعمة لقطاع التعليم.
بدورهم تحدث عدد من المتضامنات من أفراد الوفد عن نظام التعليم في جنوب أفريقيا وأهمية رعاية الأطفال والاهتمام بهم، وتعزيزهم وتشجيعهم، وأوضحوا أن التعليم كان أحد الركائز الأساسية التي ساهمت في تحرر جنوب أفريقيا من الاحتلال وحصولها على استقلالها.
وقد دار حوار موسع عن التعليم في فلسطين ما بين المتضامنات والمعلمات والطالبات، حيث عرضت معلماتنا تجاربهن في مهنة التعليم، وتحدث الطالبات عن معاناة طلبة قطاع غزة، كما بينت الطالبات آمالهن ورغبتهن بالحصول على فرصة أكبر في التواصل مع الأصدقاء من جنوب أفريقيا، حيث وعد النجار بالعمل على توأمة عدد من المدارس في القطاع مع مدارس في جنوب أفريقيا ليتمكن الطلبة من عرض قضية فلسطين بصورة أفضل، ليصل صوت فلسطين إلى عدد أكبر من المهتمين بالقضية الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن الوفد يتكون من أربعين متضامناً ومتضامنة، جاءوا إلى غزة لمساعدة أهلها والوقوف إلى جانبهم، والاطلاع على الأوضاع المختلفة في قطاع غزة في ظل الحصار، حيث يتكون الوفد من عدد من الأطباء، والمدرسين، والطلبة ورجال الأعمال الذين زاروا أماكن متعددة في العديد من مدن القطاع، وقدموا مساعدات مختلفة تتنوع ما بين الأدوية، والقرطاسية، والتبرع بتمويل لترميم منازل، وعربتين لنقل المياه، وتمويل إنشاء مكتبة عامة تخدم جموع الطلبة.
