يتنفس أهالي أطفال المدارس الابتدائية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، الصعداء عندما ينتهي اليوم الدراسي لأطفالهم بسلام؛ دون اعتقال أو ضرب واحتجاز من قبل جنود جيش الاحتلال، خاصة في مناطق التماس كما يحصل في القدس وضواحيها والبلدة القديمة بالخليل، وحتى خلال الرحلات المدرسية التي تتعرض لاعتداءات المستوطنين بإلقاء الحجارة على الحافلات ما يسبب إصابة عدد من الطلاب.
وتمتلئ الصحف الفلسطينية والمواقع الالكترونية بأخبار اعتقال أطفال المدارس كل يوم تقريباً بحجة إلقاء الحجارة على الجنود والمستوطنين، وبالكاد يمر يوم دون اعتقال او احتجاز أط
وتعرضت ثلاث حافلات مدرسية أول من أمس، خلال قيامها برحلة داخلية في الضفة للاعتداء بالحجارةمن قبل المستوطنين قرب بلدة حوارة من قبل مستوطني “يتسهار” ما أدى إلى إصابة تلميذة وجرح ست أخريات.
تحدٍّ واضح
بدوره، أكد مدير مركز أحرار لشؤون الأسرى فؤاد الخفش، أن دولة الاحتلال وفي تحدٍّ واضح للقانون الدولي والانساني والمواثيق الدولية التي تحرم اعتقال الاطفال، أصدرت الأمر العسكري رقم 132 والذي سمح باعتقال أطفال فلسطين من سن 12-14 عاماً، وفي أحيان كثيرة لا تلتزم بذلك حتى أنها تعتقل من هم أقل سنا وعمرا من ذلك.
وأوضح في تصريح صحفي، أن دولة الاحتلال هي الدولة الوحيدة التي تجيز اعتقال الأطفال ممن هم دون سن الثانية عشر.
من ناحية ثانية، أكد تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة من أجل الاطفال “اليونيسيف”، قبل حادثة البلدة القديمة بالخليل، أن “المعاملة الوحشية للأطفال منهاجية ومؤطرة من قبل دولة الاحتلال، وانه لا يعامل الاطفال هكذا في اي دولة اخرى في العالم”.
وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال اعتقلت في العقد الأخير ما لا يقل عن 7 آلاف طفل فلسطيني، وهم يعتقلون بشكل عام في ظلمة الليل، بعد الاقتحام العنيف لمنازلهم، ويؤخذون من أسرتهم، وينزعون من بين احضان امهاتهم ويلقى بهم في زنازين وغرف صغيرة.
وما زالت حادثة اعتقال عشرات الاطفال خلال توجههم إلى مدرستهم في البلدة القديمة بالخليل قبل أيام تؤرق أهاليهم، حيث باتوا يخشون على أطفالهم من الاعتقال والضرب وهم في طريقهم إلى مدرستهم برغم سنهم الصغير الذي يتراوح بين 6- 12 عاماً، أو أقل من سن الطفولة المعتمد عالمياً من قبل المنظمات الدولية وهو 18 عاماً.
وكان 37 طفلا فلسطينياً اعتقلوا قبل بضعة أيام في البلدة القديمة بالخليل من قبل جنود الجيش الإسرائيلي، وهم في طريقهم لمدرستهم؛ وبحسب شهادة العديد من الأطفال فإن عملية الاعتقال كانت عشوائية ومزاجية من قبل الجنود.
نقلا عن صحيفة فلسطين اليومية
