أعلن د. أسامة المزيني وزير التربية والتعليم العالي عن بدء العمل بقانون التعليم الفلسطيني الجديد، والذي أعدته وزارة التربية والتعليم العالي، وأقره المجلس التشريعي، واعتمده مجلس الوزراء الفلسطيني، ليكون قانون رقم (1) لعام 2013م.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته وزارة التربية والتعليم العالي، الأحد، في مدرسة الكرمل، للإعلان عن قانون التعليم الفلسطيني، وحضره أعضاء لجنة التربية في المجلس التشريعي، والمستشار القانوني لرئيس الوزراء الفلسطيني، ووكيل وزارة التعليم، وأركان الوزارة، وعدد من المؤسسات الدولية والمحلية، وشخصيات اعتبارية.
وقال المزيني: ” أن قانون التعليم الفلسطيني جاء بعد جهود كبيرة بذلتها الوزارة والعاملين فيها، وإيماناً من وزارة التعليم والحكومة الفلسطينية بضرورة وأهمية إنصاف قطاع التعليم، والمعلم الفلسطيني على وجه الخصوص”، مضيفاً أن القانون يتضمن لوائح وأنظمة تنظم العملية التعليمية في فلسطين بكافة جوانبها، ليصبح أول قانون يوضع بأيدٍ وطنية فلسطينية، وأن قانون التعليم يعتبر ثورة قانونية شهدتها الوزارة، فهو يحدد صلاحيات الوزارة ومهامها، وحقوق العاملين في المؤسسات التعليمية وواجباتهم، سواء كانوا أكاديميين أو معلمين أو إداريين، ويطبق في جميع مؤسسات التعليم العامة والخاصة والأجنبية.
ونوه المزيني إلى أن القانون تناول جميع قضايا التعليم، وجميع الفئات، فهو لم يقتصر على المؤسسة التعليمية، والمعلم فقط، بل تناول شخصية الطالب في المادة رقم (20)، كونه أحد أهم مرتكزات العملية التربوية والتعليمية، فهو يهدف إلى إعداد الطالب الفلسطيني ليكون ذو شخصية وطنية ملتزمة بالثقافة الفلسطينية والإسلامية، وتنشئته على الإيمان بالله، ووطنه فلسطين بحدودها التاريخية، وإكسابه المعارف والمهارات الحياتية، ويوعي الطالب بحقوقه وواجباته.
وعن أهم القضايا التي تناولها القانون، ونصَّ عليها، ذكر المزيني أن قانون التعليم الفلسطيني يبين مراحل التعليم (رياض الأطفال – التعليم الأساسي – الإعدادي – الثانوي) وأهداف هذه المراحل، وينصُّ على إنشاء المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية، وكيفية منحها التراخيص اللازمة، ويبين أسس المنهاج، والكتب المدرسية؛ من حيث التأليف والترجمة والتطوير بموجب أنظمة تصدر عن الوزارة”.
واستناداً إلى كلام وزير التعليم فقد تميز القانون الفلسطيني الجديد عن القانون المعمول به سابقاً، كونه وضع بأيدٍ فلسطينية تدرك طبيعة التعليم في فلسطين، والأمور الواجب مراعاتها في وضع القانون، مستعرضاً أهم الأمور التي نصَّ عليها القانون الجديد وهي؛ تحصين نتائج امتحانات الثانوية العامة، ومنحها قوة الأحكام القضائية غير القابلة للطعن، ونصَّ على مخالفات وعقوبات للمخالفين لأحكام القانون سواء كانت مؤسسات تعليمية أو أفراد، وإيقاع عقوبة السجن لمدة لا تزيد عن 6 أشهر، أو الغرامة المالية، أو كلا العقوبتين على كل ولي أمر أو وصي يقوم بسحب أبنائه من المؤسسات التعليمية قبل بلوغ سن السادسة عشر دون عذر مقبول، وينص كذلك على حظر اختلاط الطلبة بين الجنسين بعد سن التاسعة في المؤسسات التعليمية.
وأردف المزيني أن الوحدة القانونية في وزارة التعليم بدأت بتجهيز الأنظمة واللوائح التي تفسر القانون وتنظم أعماله، حيث تم إقرار لائحة الوظائف التعليمية للمعلمين، كما تم تجهيز أنظمة أخرى أهمها؛ نظام عمل المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية، ونظام تعليم كبار السن ومحو الأمية، وتدريس غير المسلمين لمبحث التربية الإسلامية، والعمل جارِ على تجهيز أنظمة أخرى بموجب القانون الفلسطيني.
وبيَّن المزيني أن القانون استوفى جميع الشروط الدستورية والقانونية، وتم نشره في جريدة الوقائع الرسمية، العدد 86، بتاريخ 17/2/2013م، ليتم العمل به رسمياً بعد 30 يوم من نشره، أي بتاريخ 18/3/2013م، وأن هذا المؤتمر يأتي للإعلان رسمياً عن بدء العمل بالقانون الجديد، الذي يحتوي على 9 فصول، و 60 مادة.
ويعد قانون التعليم الفلسطيني أحد أهم إنجازات وزارة التعليم خلال عام التعليم الفلسطيني، حيث تم المصادقة عليه من قبل المجلس التشريعي، وسيتم العمل به في شطري الوطن.
المجلس التشريعي
وفي نفس السياق قال د. يوسف الشرافي النائب في المجلس التشريعي: ” كنا ننتظر هذا القانون على أحر من الجمر، لأننا بحاجة لمن يحمي المعلم الفلسطيني، ويدافع عن حقه، وقد جاء هذا القانون تتويجاً لعام التعليم وأثلج صدورنا بهذا الإنتاج”.
وأضاف الشرافي أن المجلس التشريعي أكد على قانون تجريم وتجريم التفريط بأرض فلسطين، وبالمقاومة، وأن قانون التعليم الفلسطيني جاء ليؤكد هذا المبدأ، من خلال تدريس الطلبة عن فلسطين والقدس.
وشكر الشرافي كل من ساهم في نجاح هذا القانون، من جميع المؤسسات والجهات، مؤكداً أن القانون سيؤدي إلى الارتقاء بالأمة وبالتعليم.





