أوصت ورشة العمل التي عقدتها وزارة التربية والتعليم العالي في مقر الوزارة بغزة لمعالجة تدني التحصيل في الصفوف الأولى للمرحلة الأساسية من 1-4 على التركيز على القراءة والكتابة وأساسيات الحساب والمهارات الحياتية لدى طلبة المرحلة الأساسية مع حذف لمادة اللغة الإنجليزية من الصف الأول والثاني ودمج التربية الوطنية في مباحث اللغة العربية, وضرورة تأهيل مدرس المرحلة الأساسية مهنياً وفنياً.
وأوصى المجتمعون أن يكون مدير المدرسة والمشرف التربوي متخصصان ليكونا واعياًن بسمات وخصائص المرحلة, كما أكدوا على الاهتمام بالبيئة المدرسية لتكون هي البيت الثاني للطفل. ودعا المشاركون بالورشة الى الاهتمام باليوم الأول في الدراسة ووضع آلية لاستقبال الطلبة مع ضرورة التركيز على أن تكون المرحلة الأساسية في الفترة الصباحية, داعين إلى التنسيق بين الوزارة والجامعات والكليات الفلسطينية في البرامج والمدخلات والمخرجات الخاصة وتوظيف البرامج لحاجة المجتمع.
وتأتي هذه الورشة لمعالجة تدني التحصيل وإحداث نقلة نوعية في أساليب التدريس في المراحل الأساسية الأولى بما يتناسب مع الخطة الاستراتيجية التي تعدها الوزارة من أجل إحداث نقله نوعيه في التعليم الفلسطيني.
وقد حضر الورشة د. محمد أبو شقير وكيل وزارة التربية والتعليم و د. محمود الجعبري وكيل الوزارة المساعد لشئون التعليم العالي رئيس اللجنة وبحضور كل من د. خليل حماد مدير عام التعليم الجامعي و د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد التربوي ود. سعيد حرب مدير عام الادارات التربوية وأ. أحمد زعرب مدير عام الادارة العامة للتعليم العالي و د. سمية النخالة مدير دائرة المناهج و أ. نعمان الشريف مدير عام الاشراف التربوي ونخبة من أساتذة ومحاضرين ورؤساء أقسام في الجامعات والكليات الفلسطينية.
و في مداخلته أكد د. محمد أبو شقير أن اللجنة شُكلت من أجل إعادة النظر في كل الأمور التي تخص المرحلة الأساسية 1-4 مؤكداً أن الجميع عليه دور في تغيير الواقع بما يتناسب مع قدرات الطلبة للارتقاء بالطالب الفلسطيني نحو الأفضل وصقل مهاراته.
وأضاف وكيل الوزارة أن كل من المشرفين التربويين و مدراء المدارس والمعلمين عليهم جانب من المسئولية المشتركة والكبيرة في ذلك بحيث يجب الإعداد والتأهيل حتى يكونوا قادرين على العطاء وملمين بجميع المهارات ولديهم من الابداع ما يؤهلهم لأن يكونوا مهيئين للمرحلة الأساسية التي لها الدور الكبير في عملية تأسيس الطالب وبناءه, وبين أبو شقير اهمية الدوام والبيئة المدرسية وإشراك أولياء الأمور مشيرا الى أن تضافر الجهود والعوامل لها تأثير في بناء الطالب.
بدوره أكد د. محمود الجعبري أن اللجنة شكلت لاتخاذ قرارات مصيرية, وستسهم في النهوض بالعملية التعليمية برمتها والارتقاء بالمنهاج الفلسطيني, مؤكداً تصميم وزارة التعليم على اتخاذ قرارات صعبة للخروج بنتائج مرضية للطلبة الفلسطينيين في المرحلة الأساسية.
وأشار وكيل الوزارة المساعد الى النقاط التي ركزت عليها الورشة منها طرق التدريس وإعداد معلم المرحلة الأساسية بالإضافة إلى حب الطالب للمدرسة والخطوات التي تعطي الزيادة في الإبداع لدى الطلبة.
من جانبه قدم أ. أحمد زعرب ورقة عمل تتضمن مقارنة لخطة الدراسة لطلبة الصفوف الأساسية 1- 4 للعامين 2010-2011و2012- 2013 أكد فيها التركيز على مرحلة التأسيس واستثمارها وتوظيف طاقات الطلبة لإجادة أساسيات التعلم وإعادة النظر في توزيع الحصص لصالح تعلم مهارات اللغة العربية والرياضيات وحذف مقرر اللغة الإنجليزية للصفوف من الأول وحتى الثالث ، موضحاً أن فى الصف الرابع يتعلم الطالب أبجديات اللغة.
فيما تحدثت د. سمية النخالة في ورقة العمل الثانية عن دمج كتابا التربية المدنية والوطنية في كتاب واحد أو دمج دروسهما ضمن دروس كتاب اللغة العربية من الصف الأول حتى الثالث والعمل على إلغاء اللغة الإنجليزية عن الصفين الأول والثاني بحيث يبدأ تدريسهما من الصف الثالث, ليتم التركيز على إتقان مهارات اللغة العربية الأساسية, وخصوصاً أن معظم نظريات التربية تؤكد على ضرورة أن يتعلم الطفل لغته الأم ثم يمكن تعليمه لغة أخرى ومراجعة مصفوفة التتابع والتكامل والتنظيم الرأس والأفقي في عناصر محتوى مناهج الصفوف (1-4) وذلك لإزالة التكرار والحشو, مع ضرورة إضافة أنشطة لتعليم مهارة الاستماع في محتوى مناهج اللغة العربية على غرار أنشطة الاستماع في اللغة الإنجليزية مع تبني وزارة التعليم فكرة أن تكون تدريس الصفين الأول والثاني معلمات في جميع المدارس, وأن يكون المعلم والمنهاج حاضرين في أي تغير قادم لتعم الفائدة على طلبتنا في المستقبل.
من جانبه قدم أ. نعمان الشريف في ورقة العمل اقتراحات وتوصيات للنهوض بمستوى طلبة المرحلة الأساسية الدنيا من 1- 4 أكد خلالها على ضرورة اشراك المعلمين والمشرفين مع ضرورة التركيز على معلم المرحلة الأساسية إعداداً وتأهيلاً, والنظر في محتوى المنهاج الحالي وعدد الحصص وتخفيض عدد الطلاب في الصف بحيث لا يزيد عن 35 طالباً و تفعيل دور الادارة المدرسية وتعزيز العمل داخل المدرسة والتركيز على المحاور الثلاثة “المعلم والمنهاج والطالب”.
واقترح د. سعيد حرب في ورقته التي تحدث فيها عن تحسين التعليم في الصفوف الأولى والتي ركز فيها على أن تقوم المدارس في المراحل الأساسية بدور هام وفاعل في نجاح العملية التربوية ولا يمكن للمدرسة أن تحقق أهدافها بدون وجود إدارة مدرسية فاعلة وقادرة على رسم الخطط وتنفيذها على أرض الواقع وركز أيضاً على مهارات وسمات مدير المدرسة التي يجب أن يتمتع بها.
أما د. أحمد الحواجري قدم في ورقته تصور لتحسين العملية التعليمية من 1-4 طالب التركيز على المهارات الأساسية وإدماج جزئيات من التعليم المهني في مناهج المرحلة الأولى حتى تعود الحياه للطفل وضرورة فحص المحاور الأربعة ذات العلاقة بصورة دقيقة ” الطالب والبيئة التدريسية والمعلم والمنهاج “.
وعن دور الجامعات الفلسطينية تحدث د. عمر دحلان في ورقته التي جاءت بعنوان ضعف تحصيل المرحلة الدنيا ” الأسباب والمظاهر والعلاج” اقترح من خلالها توفير بيئة مدرسية فاعلة وقادرة على تحفيز الطلبة وتكوين اتجاهات ايجابية لديهم مع ضرورة توظيف استراتيجيات التعلم النشط والألعاب اللغوية وتوفير الخبرات وأنشطة محفزة وجسر الهوة بين المدرسة والأسرة و تفعيل دور المرشد.
واختتمت الورشة بالاتفاق على عقد مزيد من ورش العمل الخاصة بالمرحلة الأساسية للوقوف على تنفيذ التوصيات المقترحة وإعادة النظر في تدريس اللغة الأجنبية الى جانب اللغة الأم والتنسيق المستمر مع الجامعات من خلال اللجان العلمية ليتم اعداد الطلاب المعلمين وفق ما يقتضيه المنهج الفلسطيني والاستفادة من كوادر الجامعات في عملية التدريب وإعداد الخطط المناسبة للسيطرة على الظاهرة.
