الطالبة فرح اسليم… قصة طفلة بتر الاحتلال الصهيوني ساقها خلال عدوانه الأخير على غزة

من مدرسة مصطفى حافظ الحكومية بغزة
الطالبة فرح اسليم… قصة طفلة بتر الاحتلال الصهيوني ساقها خلال عدوانه الأخير على غزة
/تقرير/ سامي جاد الله/
تُحاول الطفلة فرح اسليم ممارسة حياتها بشكل طبيعي والبحث عن الأمل رغم ظروفها الصحية المؤلمة بعدما بتر الاحتلال الصهيوني ساقها خلال عدوانه على غزة في مايو الماضي.
وفرح تدرس في الصف الخامس الأساسي بمدرسة مصطفى حافظ الأساسية المشتركة بمديرية غرب غزة، وهي ضمن المئات من الجرحى الأطفال الذين استهدفهم الاحتلال بشكل متعمد، وتُصنّف الآن ضمن مجموعة من الأطفال الفلسطينيين الذين بتر الاحتلال سيقانهم وأقدامهم في انتهاكات خطيرة لحق الحياة والطفولة.
وتقول فرح: “كنت نايمة أنا وإخواني، وفجأة صوت صاروخ هزّ بيتنا! صارت تسقط فوقنا الحجارة والغبار، مش شايفة شي، الجو عتمة وظلام ودخان، صرت أحس بآلام صعبة في كل جسمي وخصوصاً رجلي اليمين”
وبعيد القصف الصهيوني، تم نقل فرح مع أشقائها وأُمهم إلى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج، حيث تفاجأ بهم والدهم الذي يعمل مسعفاً في المستشفى والذي أُصيب بصدمة كبيرة.
مكثت فرح عدة أيام في مستشفى الشفاء، لكن إصابتها كانت قاسية لأنها تعرضت لتهتك في قدمها اليمنى مما استدعى والدها وعائلتها لأن تُطلق مناشدة لجلالة الملك الأردني عبد الله الثاني من أجل علاجها في المستشفيات الأردنية، وقد استجاب الملك مشكوراً لذلك، حيث نُقلت للمملكة الأردنية الشقيقة.
لكن كل المحاولات فشلت لإنقاذ قدمها، وانتهى المطاف بأن يتم بترها لأن الإصابة بسبب صواريخ الاحتلال الصهيوني كانت صعبة جداً.
“فرح من الطالبات المتميزات حيث اختتمت الصف الخامس بنجاح وبتقدير ممتاز، وتتمتع بشخصية طموحة”، هذا ما تقوله عنها مديرة مدرستها الأستاذة رحاب عطاالله. وتضيف مديرة المدرسة: زُرنا فرح قبل مغادرتها لغزة، حيث قدمنا لها الهدايا والدعم والتشجيع، وأثناء وجودها في الأردن جاء موعد تسليم الشهادات المدرسية، فقمنا بدعوة والدها لتسلّم شهادتها، وتواصلنا معها عبر البث المباشر لتهنئتها بالنجاح والتفوق، مع وجود المعلمات وصديقاتها الطالبات.
وتبين مديرة المدرسة أنها مع طاقم المعلمات والمرشدة على تواصل مع الطالبة ووالدتها لتقديم كل ما يمكن من دعم نفسي وإسناد وتشجيع.
من جهتها تقول والدة فرح التي ترافقها للمستشفى:” الحمد لله على كل حال، معنويات فرح عالية، فهي صابرة محتسبة متمسكة بوطنها ترسم علم فلسطين على حائط المستشفى وتُغني لفلسطين بكل ثبات وجرأة.
وتضيف:” أنا أقول للعالم ما ذنب طفلتي فرح وأطفال فلسطين أن يستهدفهم الاحتلال الصهيوني ويُصيبهم بإعاقات دائمة؟.
ولا تزال فرح في المستشفيات الأردنية تتلقى العلاج كما تمارس الألعاب والترفية وتنتظر شفاء جرحها حتى يجري تركيب طرف صناعي لها ثم تعود لغزة.
قصة فرح تُظْهِر بشكل واضح الانتهاكات الصهيونية بحق الأطفال العزّل، حيث تقوم قوات الاحتلال بقتل الأطفال أو تعمد إصابتهم بالإعاقات الدائمة والسعي لتدمير طموحاتهم وقتل أحلامهم.