حمدان العقاد.. قصة نجاح أصغر مدرب في وزارة التعليم

تقرير/ سامي جاد الله

حمدان العقاد  طالب  في الصف الحادي عشر بمدرسة خالد الحسن الثانوية للبنين بمديرية خانيونس.

منذ صغره أحب الحاسوب وبرامج التصميم على وجه التحديد ، زاد اهتمامه في هذا المجال عندما التحق في مشروع الأندية الابداعية  والنادي التكنولوجي الذي نفذته وزارة التربية والتعليم العالي خلال السنوات القليلة الماضية واستفاد منه في عدة جوانب منها التصميم والمونتاج.

استمر حمدان في المران والتعلم من مدرسته، كما استمر في بذل الجهود الذاتية والبحث عبر الانترنت وسط طموحات كبيرة لا تحدها الظروف ،  واستطاع  تنفيذ العديد من المبادرات والإنجازات ، ونتيجة الخبرة المتراكمة أصبح يعمل في مجال” العمل الحر” كمصمم جرافيك، و عمل رئيساً لتحرير شبكة الحقيقة الإخبارية و مديراً فنياً لبوابة اليمامة الثقافية.

كان ضمن خطة النادي التكنولوجي بمدرسة خالد الحسن خلال العام 2020 تنفيذ تدريب مونتاج وتصميم لطلبة المدرسة ، وتم اختيار  الطالب حمدان ليكون مدرباً للدورة بعد اختبار قدراته من قِبل المعهد التربوي وهو الجهة  المشرفة على التدريب في مؤسسات ومدارس الوزارة، فرح المدرب حمدان بهذا الاختيار لأنه له رغبة في نقل خبراته لزملائه.

وبسبب جائحة كورونا تم الإعلان عن التدريب عن بُعد  بمقترح من مدير المدرسة الأستاذ خالد المزين، وبعد الإعلان تفاجأ الجميع بالحجم الكبير للطلبة الراغبين في التسجيل، فقد سجّل في الدورة أكثر من 130 طالباً وطالبة من غزة والضفة ودول خارجية، وتم عقد الدورة خلال شهري إبريل ومايو الماضيين وسط تفاعل كبير من المشاركين، وعُقد التدريب باستخدام منصة ادمودو – يوتيوب – زوم- واتس أب.. وكان منسق الدورة مدرس الطالب فهد وادي.

من خلال الدورة لم يتدرب الطلاب على المونتاج فقط بل تعدى ذلك لاستخدام تقنيات  التعليم والتواصل الالكتروني فجميع الطلبة أصبحت لديهم  قدرات على التعامل مع تقنيات التواصل والمونتاج والتصميم.

وفي ختام الدورة تم منح الطالب حمدان شهادة شكر وتقدير من الوزارة والمعهد التربوي لتميزه في تدريب دورة  أساسيات المونتاج وتطبيقاته ، وليكون أصغر مدرب تمنحه الوزارة هذه الشهادة.

إن تميز الطالب حمدان تظهر مدى ابداعه، كما تظهر دور الوزارة في تنفيذ المشاريع والبرامج المحورية التي تتحرك في الميدان التربوي لتصل فائدتها إلى الطالب وتصنع منه الإنسان الماهر المؤهل صاحب الطموح الذي يخدم نفسه ووطنه ومجتمعه.