مبادرون مبدعون.. المعلمة ريم أبو عيطة تستخدم تقنية “الواقع المعزز” في تدريس الكيمياء

سامي جاد الله – كم مر بنا من معلومات مجردة في الكتاب المدرسي ، كنا نتمنى لو تجسدت هذه المعلومات في صورة أو فيديو  أو أشكال ثلاثية الأبعاد  لرؤيتها أو فهمها  أو معرفة المزيد عنها ؟ كم مر بنا في مادة الكيمياء من معادلات وتجارب، كم مر بنا في الأحياء والجغرافيا والتاريخ من كائنات حية ومواقع جغرافية وأماكن تراثية و تاريخية ورغبنا في معرفة المزيد عنها..

لقد تحققت الأمنيات بفعل التقدم التكنولوجي الكبير وأصبح تجسيد المعلومات الكتابية والواقعية ممكناً بوسائط متعددة وأشكال افتراضية ثلاثية الأبعاد، من خلال دمج الواقع الافتراضي مع الواقع الحقيقي  أو ما يعرف” الواقع المعزز ”  وأُدخلت هذه التقنيات إلى عالم التدريس والتربية و وجدت لها مكاناً في المدارس الفلسطينية في قطاع غزة.

والمعلمة ريم أبو عيطة من مدرسة زهرة المدائن الثانوية بمديرية غرب غزة من المعلمين الذين أبدعوا في استخدام هذه التقنية، ومنهم  المعلمة حنان مصطفى من مدرسة الشجاعية التي نفذت أول مبادرة لتجسيم والواقع المعزز في تدريس العلوم.

ونفذت المعلمة ريم أبو عيطة مبادرتها   بعنوان :”استخدام الواقع المعزز في تدريس الكيمياء” لطالباتها في الصف الحادي عشر علمي.

وتتمثل الفكرة الأساسية لمبادرة المعلمة ريم  في استخدام الهاتف المحمول واستخدام برمجة التعزيز وتوجيه الهاتف  على الأشكال والمعلومات الموجودة في الكتاب المدرسي  فتظهر بشكل ثلاثي الأبعاد  وبها توضيح للمعارف العلمية.

وتقول المعلمة ريم:” مادة الكيمياء من المواد العلمية التي يصعب على الطالبات دراستها وفهم مصطلحاتها عند التعامل معها نظرياً،  لذلك لجأت لاستخدام تقنية الواقع المعزز في التعليم من خلال إثراء الكتاب المدرسي بالصور ثلاثية الأبعاد والفيديوهات ومشاهدة التجارب التي لم يتح لنا تنفيذها في المختبر المدرسي بسبب نقص المواد الكيميائية وبالتالي  فتقنية الواقع المعزز تحقق تعلم أكثر فعالية لدى الطالبات وتزيد من دافعتيهن وإقبالهن نحو المادة”.

وتوضح أن فكرة الواقع  المعزز  تتمثل في إضافة مستوى أو طبقة إضافية من المعلومات للبيئة الحقيقية لدمج الواقع الحقيقي بالواقع الافتراضي حيث يتم إسقاط البيئة الافتراضية الصور والفيديوهات والمعلومات على بيئة المستخدم الحقيقية الكتاب المدرسي لتوفير معلومات إضافية.

وفيما يتعلق بمبررات المبادرة أوضحت أنها تتمثل في جانبين:  الأول عدم القدرة على تنفيذ بعض التجارب بسبب نقص المواد المخبرية نتيجة الحصار، والثاني أن العصر الحالي يشهد تقدم علمي رهيب لذلك لابد من مجاراة هذا التقدم واستخدام شتى الأساليب التقنية والعلمية والتكنولوجية في التدريس ومنها تقنية دمج الواقع الافتراضي مع الواقع الحقيقي.

وتقوم المعلمة ريم باستخدام الواقع المعزز ضمن الحصص الصفية بجانب أساليب ووسائل تدريسية أخرى كالبطاقات التعليمية والتجربة العملية والمعلم الصغير وتفعيل نظام المجموعات والتنويع في أساليب التقويم كأوراق العمل والتدريبات وأسئلة التفكير الناقد وغير ذلك..

والمعلمة ريم خريجة تربية كيمياء من الجامعة الإسلامية بغزة ،  والتحقت للعمل في المدارس الحكومية منذ العام 2004 ولها عدة اهتمامات ونشاطات وإنجازات تعليمية منها المعارض العلمية والدروس التوضيحية  وإدخال تطبيقات الواقع المعزز ومكعبات الكيمياء.