الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي: الوزارة لن تسمح الآن لأي مؤسسة بقبول طلاب في برامج غير معتمدة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 26 يوليو 2010 10:03

dscn6077

مع ظهور نتائج الثانوية العامة، وتوجه الناجحين للتسجيل في المعاهد والجامعات ، تبرز مشكلة بعض التخصصات غير المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم العالي.

"الرسالة" حاورت الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي د.محمود الجعبري لترشد طلاب الثانوية العامة إلى الطريق الصحيح في التسجيل وتتناول بعض المشاكل التي تواجه التعليم العالي في قطاع غزة.

خطة شاملة

هناك خطة شاملة لاستيعاب الطلبة تحدث عنها د.الجعبري وذلك من خلال افتتاح مجموعة من مؤسسات التعليم العالي كجزء من توطين الطلبة كبديل عن الهجرة للدراسة، لافتاً إلى أن تلك المؤسسات اشتملت على مجموعة من البرامج التخصصية النادرة كالمهن الطبية، والمهن الهندسية، وتكنولوجيا المعلومات بأقسامها المختلفة لاستيعاب الطلبة.

وأوضح أن هناك تنسيقاً بين وزارة التربية والتعليم العالي وبين المؤسسات التعليمية في البرامج التي يتم افتتاحها بأن تكون نوعية، ويحتاج إليها المجتمع وسوق العمل، مبيناً أن الوزارة تطلب من كل مؤسسة تريد افتتاح برنامج جديد عمل جدوى اقتصادية للتعرف على مدى فائدة البرنامج وحاجة المجتمع إليه.

وبحسب الجعبري فإن معظم المؤسسات التي افتتحت هي كليات متوسطة تهتم بالتعليم المهني والتقني وهذا يؤكد على نهج الوزارة في اهتمامها بذلك الفرع من التعليم لنظرة المجتمع له بأنه تعليم من الدرجة الثالثة على الرغم من أهميته ، مشيراً إلى وجود خطة تركز على التعليم المهني والارتقاء به وبيان أهميته من خلال الإعلام والنشرات .

مفتاح التنسيق

وأكد أن مفتاح نسبة القبول تحددها لكل الجامعات وزارة التربية والتعليم العالي بإعلان من الوزير للحد الأدنى للقبول، مشيرا إلى أن النسبة تقررت في السابق لتكون 65% إلا أنها ومنذ العام الماضي تحدد حسب نسبة النجاح بسبب ظروف الحرب والحصار.

يذكر أن قطاع غزة يحوي 7 جامعات مرخصة من التربية والتعليم منها عامة كالإسلامية والأزهر ، وحكومية كالأقصى، وخاصة كالأمة وفلسطين والقدس المفتوحة وجامعة غزة، بالإضافة لأربعة عشر كلية متوسطة.

 مبررات انشائها

وإذا ما كان القطاع يحتاج لهذا العدد من الجامعات شدد الوكيل المساعد محمود الجعبري على أن العدد يتناسب مع أعداد الطلبة كون عددهم في الثانوية العامة 38 ألف طالب في القطاع ينجح نصفهم وليتم استيعابهم لابد من وجود عدد مناسب من المؤسسات.

وعبر عن قلقه من تناول الإعلام لموضوع كثرة الجامعات دون استقاء المعلومات من الوزارة، منوها إلى أن جميع المؤسسات اعتمدت من الوزارة وفق شروط الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة وأي مؤسسة تفتقد لأي شرط تحرم من الترخيص.

وبين أن هناك مبررات لإنشاء تلك المؤسسات تتمثل في كثرة أعداد الطلبة وإذا لم توجد لهم مؤسسات سيعانون من التجهيل والحرمان الأكاديمي، فمنذ فترة طويلة لم يسمح بإنشاء أي مؤسسة تعليم عال بالقطاع بالرغم من الحاجة إليها علاوة على منع الطلبة من السفر.

وحول شروط ترخيص الجامعات والكليات قال أنه يجب أن تكون هناك مساحة كافية لإنشاء جامعة ، بالإضافة لوجود مبنى مناسب يشتمل على مختبرات ومعدات ومكتبة وكافتيريا وعيادة طبية.

وأضاف الجعبري: يتوجب على الجامعة أن يكون لديها  كفالة بنكية بمقدار 2 مليون دولار ، وان يكون فيها كادر تعلمي متخصص.

مراحل الترخيص

ويمر ترخيص الكليات والجامعات بثلاث مراحل تبدأ بالترخيص المبدئي ويطلب من المؤسسة ملف شامل يتحدث عن أهدافها والجدوى الاقتصادية منها والكادر الوظيفي ، يليها الاعتماد العام ويطلب من خلاله  تنفيذ المخطط على ارض الواقع.

ولفت إلى أن المرحلة الأخيرة هي الاعتماد الخاص لكل تخصص بعرضه على ثلاثة من المحكمين ويشترط موافقة اثنين منهم عليه لاعتماده بعد طلب التعديلات اللازمة عليه.  

 وحول عدد الجامعات والكليات غير المرخصة في القطاع نوه إلى أن الوزارة تصدر مطوية لتوعية طلبة وإرشادهم إلى المؤسسات التعليمية والبرامج المعتمدة في كل منها.

مطالباً الطلبة بالإطلاع على موقع الوزارة الذي يتضمن مثل هذه المعلومات، محذرا من أن بعض المؤسسات تحاول الالتفاف على النظام والترخيص وتعلن عن برامج غير معتمدة من الوزارة.

لن تعتمد

وشدد الوكيل المساعد أن البرامج غير المرخصة لن تعتمد شهاداتها حتى لو درس بها طلبة ، مشيراً إلى أن الوزارة تنبه المؤسسات وتحملها المسؤولية القانونية عن أي خرق للترخيص الممنوح لها .

وذكر أن الوزارة تخاطب الجامعات والكليات المخالفة وتطلب منها إغلاق البرامج وأشار إلى أنه على الطالب أن يكون متيقظا وخاصة أن البرامج المعتمدة مكشوفة لديه .

وأشار إلى أن الوزارة لا تسمح الآن لأي مؤسسة بقبول طلاب في برامج غير معتمدة ، وقد يصل العقاب للكليات بإيقاف اعتماد شهاداتها لجميع التخصصات كوسائل ضغط .

وأكد الجعبري أن الوزارة تعمل على حل جميع مشكلات التعليم الحالي، أما الصعب منها فتشكل لجان لدراستها ووضع حلول لها، ذاكرا أن هناك تنسيقا بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي فالبرامج التي يتخرج منها طلاب كثر ولا يوجد لهم سوق عمل  تدرس الوزارة مع المؤسسة إمكانية تجميد التخصص حتى يتساوى العرض والطلب.

العلاقة مع رام الله تكاملية

وبحسب الجعبري فإن ترخيص الجامعات من الضفة لا يمثل مشكلة كون الوزارة في رام الله  الجناح الثاني فالعلاقة متكاملة وأي برنامج يعتمد من الوزارة برام الله يكون معتمدا في غزة .

وحول وجود كادر كامل ومؤهل للتدريس في كل الجامعات قال: هناك شرط لاعتماد أي برنامج من الوزارة أن يكون كادراً تعليمياً موجوداً لتغطيته وفي حال عدم توفر ذلك لا يعتمد البرنامج .

وتقدم الجعبري بالتهنئة إلى المتفوقين والناجحين في الثانوية العامة ، متمنيا حظا أوفر لمن لم يحالفه الحظ بالنجاح، ناصحا الخريجين بالتأني قبل التسجيل في البرامج ، وأولياء الأمور ألا يفرضوا تخصصا معينا على أبنائهم فالتخصص المطلوب اليوم قد لا يكون مطلوبا غدا .