تمهيداً لإطلاق فعاليات مهرجان الانتاج الإعلامي: نقاد إعلاميون يقيّمون أفلاماً وثائقية من انتاج طلبة كلية فلسطين التقنية


 

قيّم اليوم نقاد إعلاميون متخصصون في مجال الانتاج الإعلامي الوثائقي مجموعة من الأفلام الوثائقية التي انتجها طلبة قسم فنون التلفزيون في كلية فلسطين التقنية، وذلك في قاعة الاجتماعات بمقر الكلية بدير البلح.

وجاء التقييم على هامش الورشة التحضيرية التي عقدتها الكلية للاستعداد والتجهيز لمهرجان الانتاج الإعلامي الذي يعكف قسم فنون التلفزيون بالتعاون مع قسم العلاقات العامة بالكلية على تنظيمه يوم الاحد القادم.

وفي بداية الورشة رحب د. هيثم عايش عميد الكلية بحضور نخبة من المتخصصين المشهود لهم في مجال الكتابة والتصوير والصوت والإخراج التلفزيوني، مؤكداً على ضرورة دمج التعليم النظري والعملي الذي تتسم به الكلية مع اكتساب المعرفة وخبرات ومهارات الممارسين والعاملين في ميدان سوق العمل، مما يصقل قدرات طواقم العاملين والطلبة داخل الكلية نحو التميز والأبداع الخلاق.

بدوره بيَّن  أ. أيمن تنيرة نائب العميد للشئون الأكاديمية أن الكلية تسعى إلى افتتاح تخصصات جديدة ونوعية في مجال الإعلام الرقمي والإنتاج الإذاعي والتلفزيوني نظراً لحاجة السوق لهذا القطاع الحيوي بناءً على دراسات أجريت على المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها.

وأشارت م. إحسان أبو صبحة رئيسة اللجنة التحضيرية للمهرجان إلى أن توجه الكلية بأن يصبح المهرجان تظاهرة إعلامية تنظم سنوياً تشمل إنتاج ومخرجات أقسام الإذاعة والتلفزيون في الجامعات والكليات الفلسطينية من أفلام ومقاطع فيديو متنوعة ينتجها طلبة الإعلام.

وبين د. نعيم المصري رئيس قسم العلاقات العامة بالكلية أن الأفلام الوثائقية من إنتاج الطلبة كاملاً بدءً بالفكرة مروراً بالتصوير ثم المونتاج والإخراج مع متابعة وإشراف أعضاء الهيئة التدريسية بقسم فنون التلفزيون، مشيراً إلى أنها تناولت واقع وقضايا تمس حياة المجتمع الفلسطيني كالمعاقين والصيادين.

وأوضح أ. خالد أبو قوطة رئيس قسم فنون التلفزيون بالكلية أن المحكمين شاهدوا مجموعة من أفلام الطلبة، حيث سيتم تقييمها وفقاً للخط الدرامي والسرد والتصوير والمونتاج والصوت، وستعلن نتائج تحكيمها يوم المهرجان.

ومن جانبه أشاد المخرج سعود مهنا بفكرة المهرجان التي بدأت بورشة عمل تضم المتخصصين في مجال الانتاج الاعلامي، مشيراً إلى أن كلية فلسطين التقنية من الكليات الأولى التي افتتحت تخصص فنون التلفزيون وسعت إلى رفد المؤسسات الإعلامية وخاصة التلفزيونية بالطواقم الفنية، نظراً لاتسامها بالتعليم التقني والذي يحتاج إليه سوق العمل فعلاً.

وعلى خط مواز طالب المخرج عبد السلام شحادة بضرورة الاهتمام بالإنتاج التلفزيوني والسينمائي في فلسطين لما للغة البصرية التي تعبر عنها الصورة من أهمية في توصيل الفكرة والمعلومة والرؤية للجمهور، مشيداً بأفلام الطلبة التي تحتاج إلى دعم ومبادرة من كافة الجهات المختصة والمعنية للنهوض بالواقع التلفزيوني والسينمائي.

وفي نفس الموضوع تحدث أ. محمود روقة مدير المرئي والمسموع بوزارة الثقافة عن أهمية ودور كاتب السيناريو الذي يحدد سير عمل جميع الطواقم سواء في مجال التصوير أو المونتاج والإخراج، مؤكداً على ضرورة أن تكون الفكرة نابعة من الواقع المعاش وتلامس حياة المجتمع لكي تجذب وتؤثر في الآخرين من خلال انتقاء الكلمات والألفاظ المعبرة والموحية التي تجعل المشاهد والمستمع يعيش القصة بكافة جوانبها.

وأبدت د. مي نايف الأكاديمية والناقدة التلفزيونية والسينمائية إعجابها بمستوى أفلام الطلبة التي تنم عن وجود جيل يمكن الاعتماد عليه في مجال الانتاج التلفزيوني، يركز فيه على قضايا ومشاكل وهموم وانجازات المجتمع الفلسطيني، والذي يزخر بالعديد من الأفكار التي يمكن أن تكون أفلاماً نوعية تحصد الجوائز في المسابقات العالمية.

ومن ناحيته نوَّه أ. مفيد أبو شمالة رئيس مهرجان غزة الدولي الثاني للأفلام التسجيلية إلى ضرورة تركيز الفيلم التسجيلي؛ بحيث يكون لكل كلمة ولقطة دور في إضافة الجديد وتكميل المعني، مشيراً إلى أن الفيلم القصير قد يؤدي الهدف المطلوب دون الإطالة والحشو الزائد دون مبرر.

وفي مجال الصورة أستعرض أ. محمد الصعيدي مدير التصوير بفضائية الأقصى دور المصور في تسجيل اللقطات وضرورة التنوع في أخذ اللقطات والزوايا وحركات الكاميرا مما يزيد من عوامل الجذب والإثارة والتشويق والمحافظة على التسلسل المنطقي للقطات بما يوصل الرسالة الإعلامية المطلوبة.

وتتطرق أ. محمد أبو قوطة  مدير الهندسة في فضائية فلسطين اليوم إلى الجانب الصوتي والذي لا يقل أهمية عن الصورة من خلال انتقاء الموسيقى والمؤثرات الصوتية المعبرة والتعليق بصوت جذاب وتحديد مستوى الصوت بما يتناسب مع المشاهد واللقطات، داعياً إلى تركيز الجامعات والكليات على تعليم الطلبة مصطلحات إعلامية باللغة الانجليزية بما ينمي مهاراتهم للعمل داخل وخارج الوطن.