عقدت وزارة التربية والتعليم العالي بغزة لقاءً مع عدد من المنظمات الدولية لمناقشة مستجدات المرحلة القادمة فيم يتعلق بحزمة الأمم المتحدة ووزارة التعليم لتطبيق عدد من المشاريع التي تخدم العملية التعليمية.
وحضر اللقاء الذي عقدته الوزارة، الثلاثاء، د. محمد أبوشقير وكيل الوزارة، و د. أحمد الحواجري مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة، والسيد تيريي مستشار اليونسكو، و أ. بلال الحمايدة منسق مشاريع اليونسكو، و أ. ابتسام أبو شمالة منسق برنامج التعليم في غزة في اليونيسف، وعدد مدراء ومثلين التربية والتعليم.
وتناول اللقاء مشروع إنشاء صف تمهيدي في 14 مدرسة من مدارس القطاع، كنموذج تجريبي يتم تعميمه على باقي المدارس في مراحل قادمة، يتم اختيار طلابه بناءً على معايير محددة من الوزارة، وكذلك إضافة 10 مدارس أخرى مناصفة بين الحكومة والوكالة، لتطبيق أنشطة التربية والتعليم الجامع، والأنشطة اللاصفية التي تهدف للاندماج في المجتمع.
وأكد د. أبوشقير أن وزارته تدعم المشروع منذ إنطلاقه، بالرغم من أنه يسير بخطوات بطيئة، مشيراً إلى أن الفكرة من تدريب معلمين ومدراء المدارس على مثل هذه البرامج التدريبية يأتي من باب تنمية قدراتهم ومهاراتهم في التعامل مع فئة خاصة من الطلاب.
وأوضح أبوشقير أن اختيار الطلاب للصف التمهيدي سيكون من خلال معايير تضعها الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة أهمها الفقر الشديد، ويضم كل فصل في المدارس المختارة 25 طالب كحد أقصى، بما فيهم ذوي الاحتياجات الخاصة والذين تبلغ نسبتهم 10%.
بدوره أشار د. الحواجري أن اللقاء يهدف إلى مناقشة مستجدات المشاريع المنفذة ضمن حزمة الأمم المتحدة ووزارة التعليم، والوقوف على آخر المستجدات، وتقييم الأوضاع الحالية، لتحديد الاتجاهات القادمة.
وعن منظمات الأمم المتحدة المشاركة في الحزمة، نوه السيد تيريي إلى أن حزمة المشاريع هي بالشراكة بين وزارة التعليم، وتسع مؤسسات دولية، أبرزهم اليونسكو واليونسف.
وبيَّن أن الهدف الرئيسي من الحزمة مساعدة وزارة التعليم بتبني خطة تعليم للجميع، والتركيز على الأطفال حتى يكونوا في سياق العملية التعليمية.
وتطرق تيريي إلى الأشياء الرئيسة التي ركزت عليها وزارة التعليم، وتناولت فكرتين رئيسيتين هما؛ تنمية الطفولة المبكرة من خلال صف تمهيدي قبل الصف الأول الأساسي، وتقرر تطبيق الفكرة في 14 مدرسة في مختلف مديريات التربية والتعليم بقطاع غزة، وتناولت الفكرة الثانية مشروع التعليم الجامع أو الصديق للطفل، وتدعمه وزارة التعليم من اجل خدمة العملية التعليمية بشكل خاص، والمجتمع المحلي بشكل عام.
وقال تيريي أن المشاريع المذكورة يتم تمويلها من عدة مصادر عربية ومؤسسات داعمة، وأن وزارة التعليم ستحقق فائدة كبيرة في هذه المشاريع بتطبيق معايير الجودة على المدرسين، وتعزيز علاقة التعاون مع منظمات الأمم المتحدة.
وتحدث أ. الحمايدة عن المراحل التدريبية التي مرت بها المشاريع السابقة، مشيراً إلى وجود تطور وتحسن ملحوظ وملموس من خلال نهج التدريب الذي اعتمد على مدربين ذوي خبرة عالية، وعلى منهجية التدريب النوعية، مؤكداً على أن هدف المشاريع الجاري تنفيذها (الصف التمهيدي – التعليم الجامع) هو تقوية العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي من خلال أنشطة بعد الدراسة كبرامج الانضباط الإيجابي، أو التعليم العلاجي، أو الثقافة والرياضة، وغيرها الكثير من البرامج والأنشطة.
واتفق الحضور في نهاية اللقاء على عقد المزيد من اللقاءات وورش العمل لتحديد تفاصيل المشاريع الجار تنفيذها، وتحديد الاحتياجات المطلوبة، واللازمة لكل مدرسة.
