الشهيدة سماح مبارك… حكاية تظهر جُرم الاحتلال بحق طلبة وأطفال فلسطين

سامي جاد الله

كعادتها في الصباح الباكر توجهت إلى مدرستها  تحمل في وجدانها وفكرها  الأمل والطموح.. التميز والتفوق .. لكن أعداء النجاح كانوا لها بالمرصاد فقتلوها وأوغلوا فيها القتل  وأدرجوها في دمائها رغم طفولتها البريئة..

إنها الطالبة  الفلسطينية سماح مبارك من مدرسة بنات رام الله  التي قتلها جنود الاحتلال الإسرائيلي بدم بارد على حاجز الزعيم شرق القدس أثناء ذهابها إلى مدرستها بحجة محاولة  طعن جندي إسرائيلي.

 لقد ثبت بالدليل القاطع بطلان وزيف الادعاء الإسرائيلي، فالفيديوهات التي نُشرت أثناء استشهادها، أظهرت أنها كانت تسير بشكل طبيعي وباغتها الجنود بإطلاق النيران وتركوها تنزف حتى الشهادة، كما أظهر فيديو آخر جندياً إسرائيلياً يفتش في حقيبتها فلم يجد أسلحة وإنما وجد الدفاتر والأقلام..

سماح بنت الصف الحادي عشر من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة انتقلت قبل عدة أشهر إلى الضفة الفلسطينية مع والدها الذي قرر الاستقرار في الضفة طلباً للقمة العيش.

التفوق الدراسي السمة البارزة لسماح  فمعدلها خلال الفصل الماضي وصل 99% ، كانت تحرص على مذاكرة دروسها أولاً بأول، كما تميزت بالنشاط الصفي الفعّال، تحب مدرستها وزميلاتها ومعلماتها، والجميع كان متوقعاً لها أن تكون من أوائل الوطن في الثانوية العامة.

سماح حافظة لكتاب الله عز وجل وقد عادت قبل أيام قليلة من الديار الحجازية مع أهلها بعد أداء العمرة وزيارة مكة المكرمة وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم.

لقد قُتلت بدم بارد وهنا حكاية وفصل جديد يروي جرم الاحتلال الإسرائيلي بحق الطفولة الفلسطينية ، فبأي ذنب تقتل سماح وتترك تنزف حتى الموت في هذا المشهد الدموي المدوي .

تؤكد وزارة التربية التعليم العالي بغزة أن قيام الاحتلال الإسرائيلي باستهداف الطفلة سماح جريمة جديدة تضاف لسلسة الجرائم التي تمارس بحق أبناء شعبنا بشكل عام والأطفال والطلبة الفلسطينيين بشكل خاص.

وتبرق الوزارة بأحر التعازي لأسرة الشهيدة والأسرة التربوية والطلبة في فلسطين باستشهاد الطالبة سماح  التي هي فخر لكل الفلسطينيين ويكفي فخراً بأنها استشهدت في  القدس الشريف عاصمة فلسطين الأبدية.