المتميزة لمى أبو مسامح: 99.6% … إلى الطب مباشرة

 

تقرير سامي جاد الله:

منذ نعومة أظفارها تعشق العلم، فكانت الأولى على الفصل وتحصل على “العلامة الكاملة ” تحضر دروسها، ، تشارك مع المعلمة ، نشيطة في الدراسة والمسابقات والفعاليات المدرسية.

إنها الطالبة لمى أبو مسامح من مدرسة شهداء رفح الثانوية للبنات  والتي تفوقت في الثانوية العامة هذا العام وحصلت على معدل 99.6% بترتيب الأول على قطاع غزة والثاني على مستوى الوطن في الفرع العلمي.

واصلت التفوق في دراستها على مدار عمرها ، وحين ولجت الثانوية العامة وضعت خطة متكاملة لتحقيق هدف التميز، قسّمت أوقاتها للمذاكرة والراحة، واستثمرت  كل دقيقة وثانية في حياتها.

كانت عندما يختفي شعاع الشمس من نافذتها، تلحقه وتقف على النافذة لتأخذ قسطاً من الراحة بعد دراسة فترة العصر، كانت ترى خيوط الشمس وهي تترك بيوت مدينتها رفح الواقعة أقصى جنوب فلسطين وتنسحب تجاه البحر ، كانت ترقب سريان الهدوء مع دنو الليل.

تعاود الدراسة بعد صلاة العشاء لفترة محدودة ثم تنام مبكراً و تستيقظ مع تباشير الصباح الباكر لتصلي وتدعوا الله عز وجل لنفسها بالتوفيق ، ثم تدرس في ساعات الصباح الأولى وهكذا في حياة مليئة بالجد والاجتهاد.

تقدمت للامتحانات والتوكل على الله عز وجل أساس طريقها ، والأمل يصاحبها ودعاء الأم والأب والأهل إلى جانبها بالتوفيق والسداد.

وعندما حانت ليلة إعلان النتائج سهرت مع أهلها تتسامر،  ثم ذهب الجميع من أجل الخلود للنوم ، ذهبت لكي تنام مثلهم  لكن النوم لم يأتها، بل كان تحت جفنيها يقظة قلقة حائرة تفكر في النتيجة والعلامة، نامت واستيقظت مبكراً وترقبت إلى أن وصلت النتيجة ولاح وفاح عطر التفوق ووصل إلى أبعد مدى.

فرحت كثيراً وحمدت الله وشكرت أهلها ومدرستها وقالت: التميز لا يأت بسهولة بل يحتاج الجد والتعب، أما طموحها فهو الطب مباشرة لأنه التخصص التي اختارته منذ أن  سألوها في الصغر ماذا تريدين أن تكوني ؟ فكانت تجيب أريد أن أكون دكتورة في أعظم المهن ، أعالج المرضى وأخدم وطني.