أمل أبو دقة من شرق خانيونس ..تظفر بشهادة الثانوية العامة بعد انقطاع 31 عاماً

تقرير سامي جاد الله:
في عام1987 حصلت على شهادة الصف التاسع ، ثم توقفت عن الدراسة وتفرغت لتربية أطفالها، لكن توقفها كان مؤقتاً لأن حلم التعليم متجذر في مخيلتها وإن طال الزمن.
مضت السنوات شيئا فشيئاً ، خاضت غمار الحياة، وربت أطفالها الذين بلغ عددهم ثمانية، ربتهم أحسن تربية، كانت تمشي معهم في مراحلهم الدراسية خطوة بخطوة ، تمسك وتقلب دفاترهم وكتبهم، لقد كبروا وتخرجوا من الجامعات وتزوجوا، أما هي فأصبحت جدة ولها من الأحفاد أحد عشر.
كانت عندما تمسك كتاباً أو دفتراً أو تدخل مدرسة تُصاب بحالة فرح ممزوجة بعلاقة ود غاية في الغرابة، هذه العلاقة تثير بداخلها دوافع لا يمكن إيقافها، دوافع بأن العودة للعلم أمر لا مفر منه.
إنها الطالبة والجدة أمل أبو دقة من منطقة شرق خانيونس و التي انقطعت عن الدراسة مدة 31 عاماً ثم عادت لها هذا العام وتقدمت للثانوية العامة ضمن الدراسة الخاصة وحصلت على نتيجة 71% في فرع العلوم الإنسانية .
تربية الابناء والاهتمام بالأسرة إنجاز مهم في حياتها كما تقول، لكن إنجازها الذاتي وإكمال تعليمها كان يراودها ، فسارعت هذا العام بالتسجيل لشهادة الثانوية العامة كدراسة خاصة، نظمت وقتها واجتهدت وتقدمت للامتحانات، وترقبت النتائج بفارغ الصبر إلى أن فاح عبير الفرح في فؤادها وهو فرح يتردد صداه على مداد الزمن.
تطمح أمل بدخول الجامعة والتخصص في مجال التمريض أو التدريس وتقول: يجب أن لا نعترف بمقولة “بعد ما شاب ودوه الكُتّاب” لأن العلم “كُتّاب مفتوح على الدوام” والأمل في النجاح لا تحده الظروف ولو كانت ظروف تقدم العمر.