من نشطاء الكشافة المدرسية ..الشهيد الطالب هيثم الجمل …طفولة أعدمها الاحتلال بدم بارد

مديرية رفح- مدحت جمعة

ودع الطالب هيثم الجمل من مدرسة طه حسين الأساسية برفح أمه قبل أن يتوجه لجمعة القدس في مسيرة العودة السلمية وهمس لها بأن هذه الجمعة قد يكون شهيداً من شهداء الوطن.

 فلا تحزن فالعدو لا يرحم طفلاً ولا شاباً ولا امرأة، ودع هيثم شقيقته الصغرى وحمل كمامته التي صنعها بيده من قنينة بلاستيك مع بصل، وتوجه لمخيم العودة على الحدود الشرقية لمحافظة رفح، شارك هيثم في جمعة القدس وهو أعزل ولا يشكل أي تهديد على الجيش الصهيوني المدجج بالسلاح والطائرات والدبابات.

 ولكن القناص الاسرائيلي الجبان الذي يمتهن بالقتل المباشر المتعمد خلف ثكنته المحصنة لم يترك لهيثم طفولة تشهد عيد الفطر السعيد والذي يأتي بعد أيام قليلة من جمعة القدس، وفاجأه برصاصة غادرة قتلته خلال دقائق قليلة.

يقول والده وهو يودعه ويقبله في المستشفى قبل دفنه: “أخذ هيثم مصروفه مني وقال لي سوف أذهب على المسيرة”، ودعا له والده أن يدخله الجنة.

أما والدته فتقول: “كان هيثم محبوباً من الجميع بين أصحابه في الحارة والمسجد والمدرسة، لقد هداه الله للصلاة منذ صغره، وهو من جيل التحرير الذي يسعى لتحرير وطنه.

وتضيف والدته: “هيثم كان هادئاً وعاقلاً ويحبه الجميع، وكل من في مدرسته ومسجده وحارته يحترمه، وقد اشتريت له حذاءً جديداً، ولكنه أوصاني أن أهديه لأحد أصدقائه إذا استشهد”.

وكان هيثم يحب الرياضة ويهوى كرة القدم ورياضات أخرى، كما كان متميزاً في دراسته ويطلب العلم والتعليم دوماً.

ونعى وكيل وزارة التربية الدكتور زياد ثابت ومدير تعليم رفح الأستاذ أشرف عابدين والأسرة التربوية الطالب الشهيد هيثم الجمل ابن مدرسة طه حسين الأساسية للبنين مؤكدين أن هذه الجريمة في حق الطفل هيثم إنما تدل على جبن هذا العدو الصهيوني الذي يقتل الأطفال والأبرياء والمدنيين بدون مبرر.

وأكدوا على حق أطفال غزة أن يعيشوا بكرامة ويحصلوا على لقمة العيش، ويتمتعوا بالحرية بعيداً عن الحصار الظالم الذي تعيشه غزة.

يشار إلى أن الطالب الشهيد الجمل كان فاعلاً في مجموعة مدرسة طه حسين الكشفية للفتيان، وقد حصل مع مدرسته في مسابقة التفوق الكشفي على المركز الأول على مدارس مديرية رفح.