أحمد الشاعر.. قصة طالب علم استشهد فداء للوطن

أحمد الشاعر.. قصة طالب علم استشهد فداء للوطن

 صباح قريبة: مديرية خانيونس

ستة عشر، قد يظنها البعض رحلة قصيرة، لكن في تفاصيلها خلّدت شجاعة  شاب، لا يهاب الموت، الشهيد أحمد عادل موسى الشاعر، الذي نما على حب الوطن، وترعرع في كنف رُباه، وتنفس هواه، انتسب الشهيد لمدرسة الشهيد محمد الدرة الأساسية للبنين ودرس فيها الصف السابع والثامن وصولاً للصف التاسع الأساسي.

فوراء هذه الشخصية المرحة، خفيفة الظل،كانت شخصية أخرى صلبة، كان من رواد المساجد،أحبه زملاؤه، ومعلميه.

أحمد ابن محافظة خانيونس، منطقة قيزان النجار، ولد عام 2002، وتربى في كنف أسرة متدينة ووطنية، أثرت في حياته، وشخصيته، فبالرغم من حداثة سنه وحبه للحياة، إلا أنه لبى نداء الواجب، وانتفض لأجل العودة.

أحمد وكما وصفه معلميه طالب مميز يُرى في ملامح وجهه الإبداع، والهدوء، ورجاحة العقل، كما امتاز بالجرأة، ورباطة الجأش والشجاعة والإقدام.

وقبيل استشهاده، نشر عبر صفحته بلغته البسيطة “إما نموت بعزتنا أو نعيش بكرامتنا”، كلمات أكدت إصراره على المشاركة في مسيرات العودة، وأمنيته بالالتحاق بموكب الشهداء، ورفضه للركوع والخنوع، وكأنه في رسالته هذه يودع أحباءه وأصدقاءه.

نزل أحمد لساحة التظاهر السلمي، شرق خانيونس، لا سلاح بيده ولا رصاصة، نزل ليخبر العالم أجمع، أنه لابد أن نعود إلى  قرانا ومدننا، لتكون فلسطين بسيادتها، من رأس الناقورة شمالاً، حتى رفح جنوباً.

لكن سرعان ما أطلق الجندي الصهيوني رصاصته، وكأنه يقرأ ما يجول بخاطر أحمد، حتى استقرت في رأسه، ليرتقي أحمد بجسده الغض شهيداً..

رحل أحمد لكنه غرس في الأجيال التي من بعده حب الوطن، والتضحية من أجله.