الشهيد إبراهيم الزرقا… عندما يغتال الاحتلال “طالب طموح في الفرع العلمي بالثانوية العامة

مديرية غرب غزة-تامر النمرة

منذ صغره كان محباً للعلم والتعليم ، فالتفوق ميزته التي أهّلته لأن يلتحق بالفرع العلمي ويبدع فيه، وكان طموحه كبيراً في النجاح والتميز في امتحانات الثانوية العامة ودخول كلية الطب، لكن الاستهداف من الاحتلال أوقف طموحه قبل أيام قليلة من انطلاق قطار التوجيهي.

إنه الطالب الشهيد إبراهيم أحمد الزرقا من الصف الثاني عشر علمي بمدرسة حسن الحرازين الثانوية والذي استشهد بنيران الاحتلال خلال مشاركته في مسيرة العودة السلمية شرق غزة.

أبصر إبراهيم النور بتاريخ السابع من يوليو من العام2000   في حي التفاح بمدينة غزة، ونشأ في أسرة ملتزمة ومتواضعة , تلمذت أبنائها على حب العلم والوطن والمقاومة.

تميز الشهيد الزرقا بأخلاقهِ الحميدة وصفاته النبيلة, وكان باراً وعطوف بأهله ووالديه, كما كان يحب مساعدة الناس وفعل الخير, واتسم بالتزامهِ ومواظبتهِ على موائد القرآن الكريم وحفظ كتاب الله ، وكان مشاركاً في العديد من النشاطات المختلقة في مدرسته ومنطقة سكناه، و تميز بنشاطه الفعال وترك البصمة الطيبة في كل موضع يتواجد فيه.

يقول والد الشهيد :” عندما سمعنا نبأ استشهاده بكينا لكن صبرنا واحتسبنا، لقد سجدت لله عزوجل بأن تشرفنا باستشهاده، وأضاف:” نحن نحزن من هذا المصاب ،  لكن يجب أن نسلم بقضاء الله وقدره، فإذا كنا نحب أبناءنا هذا الحب لماذا لا نبحث لهم عن الخير، خير الدنيا والآخرة وأي خير مهما بلغ أعظم من الشهادة في سبيل الله”.

ارتبط الشهيد بحبه الشديد للعلم والتميز فيه، كما ارتبط بعلاقات طيبة مع زملائه الطلبة والمعلمين ، وفي هذا الصدد يقول مدير مدرسة الحرازين  الأستاذ وفاء مقاط:” الشهيد إبراهيم رحمه الله كان من الطلبة المميزين في المدرسة والمذاكرة وتربطه علاقة مودة مع الجميع، نحن نفتقد أحد الطلاب المتميزين الذين كان لهم طموح في التميز في الثانوية العامة هذا العام.

إبراهيم استشهد برصاص الاحتلال.. وتوقف طموحه ..وهنا دليل واضح على بشاعة جرائم الاحتلال بحق أطفال وطلبة فلسطين فالاحتلال اغتال إبراهيم كما غيره من الطلبة والأطفال ، اغتالهم بالرصاص الحي والمتفجر بدون أي سبب سوى أنهم يشاركون في مسيرات سلمية تطالب بإنهاء الاحتلال والحصار..

لكن في النهاية إبراهيم فاز وقد حصل على الشهادة والفردوس الأعلى بإذن الله، وسجل اسمه ضمن لوحات شرف البطولة الذين سطروا أروع الملاحم لصالح الوطن وفلسطين والقدس.