رئيس قطاع التعليم والثقافة كمال أبو عون: آثار خطيرة ستصيب التعليم نتيجة قرار التقاعد القسري ولا نتوقع من الرئيس عباس تنفيذه

سامي جاد الله

أكد رئيس قطاع التعليم والثقافة كمال أبو عون أن 5419  معلم وموظف في سلك التربية والتعليم بمحافظات قطاع غزة قد يطالهم قرار التقاعد  القسري، حيث إن هؤلاء المعلمين والموظفين يقدمون خدماتهم التعليمية لنحو 260 ألف طالب وطالبة من جميع المراحل التعليمية.

وأوضح أبو عون  أن الفئات المتوقع تقاعدها هي 4116 معلم،  و307 مدير مدرسة ، و337 نائب مدير مدرسة، و177 مشرف تربوي، و 135 مرشد تربوي، و145 سكرتير، و201 أذن.

 ولفت أبو عون إلى أننا في الوزارة لا نتوقع من الرئيس محمود عباس تنفيذ هذا القرار لما له من آثار خطيرة ستصيب العملية التعليمية أبرزها  عدم استقرار النظام التربوي، وفقدان أصحاب الخبرة من المعلمين، وضعف الانضباط المدرسي، وتدني التحصيل الدراسي للطلبة، والاضطرار إلى وقف العديد من المشاريع الريادية في الوزارة  والتي تعتمد على أصحاب الخبرة من المعلمين.

وأوضح أبو عون أن قرار التقاعد  سيؤثر بشكل خطير على تطبيق ومتابعة نظام الثانوية العامة  الجديد  وتطبيق المناهج الجديدة للصفوف من الأول للرابع، والصفوف من الخامس حتى الحادي عشر  إضافة إلى زيادة نسبة التسرب الطلابي وضعف الخدمات الإرشادية والدعم النفسي والاجتماعي وبرامج نشر الوعي والتثقيف الصحي لدى أولياء الأمور والطلبة.

كما أن التقاعد سيعرقل برامج التعليم الجامع ودمج ذوي الاعاقات المختلفة حيث  بلغ عدد الطلاب المدمجين في العام الأخير 2724 طالباً وطالبة، وهناك إمكانية لتوقف البرامج الخاصة بغرف المصادر وعددها 21 غرفة وهي غرف تقدم الخدمة لعدد كبير من ذوي صعوبات التعلم والذين يبلغ عددهم 1858 طالباً وطالبة.

وأشار أبو عون إلى أن التقاعد سيؤثر سلباً على دور الوزارة في تعليم الطلبة المكفوفين والصم في المدرستين الوحيدتين اللتان تتبعان الوزارة وهما مدرسة مصطفى صادق الرافعي للصم ومدرسة نور الأمل للمكفوفين ، وسيضعف التقاعد برامج التعليم المهني والتقني في مدارس الوزارة الثلاث وهي دير البلح الصناعية وعبد المعطي الريس الثانوية للبنات وهاني نعيم الزراعية.

ونوه أبو عون  إلى أن الوزارة بغزة خاطبت المؤسسات الدولية والجهات المعنية وأطلعتها على قرار التقاعد وأثره على التعليم والتي بدورها أبدت إيجابية في التعاون المشترك  لتجاوز هذه الأزمة .

وشدد أنه بالرغم من هذا القرار فإن الوزارة بغزة تقف عند مسؤولياتها تجاه خدمة شعبنا، ومواجهة التقاعد من خلال تنفيذ عدة خطوات أبرزها الانتهاء من كامل الإجراءات المتعلقة بتوظيف معلمين جدد وسد الشواغر التي سيسببها القرار.

وأوضح رئيس قطاع التعليم والثقافة أن إجراءات التوظيف تتم وفق القوانين واللوائح والأنظمة المعمول بها وضمن إجراءات وضوابط فنية ومهنية دقيقة للغاية، حيث تم عقد امتحان مزاولة مهنة التعليم وامتحان تحريري وبعد ذلك تم إجراء المقابلات لآلاف المتقدمين، مبيناً أن هذه الإجراءات أفرزت معلمين أصحاب كفاءات عالية والذين يمكن أن يكون لهم دور في الميدان التعليمي.

ووجه أبو عون رسالة طمأنه للمجتمع وأولياء الأمور بأن العام الدراسي سيفتتح بشكل طبيعي في محافظات قطاع غزة وأن الوزارة بغزة حريصة كل الحرص على طلبتنا وانتظام العملية التعليمية بالرغم من الظروف الصعبة.