د. اليازوري يحذر من تراجع اعداد الطلبة الملتحقين ببرامج التعليم العالي الأكاديمية.

 

خالد الجرجاوي- حذر د. أيمن اليازوري الوكيل المساعد لشئون التعليم العالي من تدني و تراجع أعداد الطلبة الملتحقين في البرامج الأكاديمية المختلفة لمؤسسات التعليم العالي.

وأشار اليازوري خلال حوار مع إذاعة التعليم إلي إحصائيات رقمية لأعداد الطلبة تراوحت فارق سنوي ما يقارب 7%  مقارنة بالثلاث سنوات الأخيرة , معزياً ذلك للحصار المفروض علي قطاع غزة  و تدني المستوى الاقتصادي.

وطالب اليازوري  الوزارة في رام الله بتحمل مسئولياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم قطاع التعليم العالي وخاصة الحكومي في قطاع غزة , مؤكداً و بالرغم من ظروف مؤسسات التعليم العالي الاقتصادية الصعبة إلا أنها تقدم المنح و الإعفاءات لطلبتها بكميات كبيرة شاكراً لهم مجهوداتهم و وقوفهم أمام مسئولياتهم.

و أكد د. اليازوري على تشكيل لجان فنية متخصصة لتحديد أعداد وأسماء الطلبة الذين قاموا بتأجيل دراستهم الجامعية , و الطلبة المحجوزة شهاداتهم بسبب عدم استكمال تسديد رسومهم الجامعية و الطلبة المتميزين الذين لم يلتحقوا بمؤسسات التعليم العالي و برامجها المختلفة لاستكمال دراستهم الجامعية بسبب الوضع الاقتصادي الصعب و عدم قدرة ذويهم علي توفير الرسوم الجامعية لهم للتواصل مع المعنين , ومؤسسات المجتمع المحلي لاستجلاب دعم لهذه الشريحة من الطلبة و محاولة إعادة تأسيس أو تفعيل صندوق إقراض الطالب الفلسطيني في قطاع غزة.

و من جانب أخر أعرب اليازوري عن خطورة قرار الوزارة في رام الله الموقع بتاريخ22/12/2016م  خاصة فيما يتعلق بتعليمات التجسير في مؤسسات التعليم العالي مستعرضاً للجوانب السلبية في هذا القرار التي سيكون لها أثر سلبي كبير علي بيئة الدراسة الأكاديمية .

وأشار اليازوري إلى أن الوزارة عقدت لقاء  مع أكاديميين و مختصين من مؤسسات التعليم العالي و شخصيات نقابية لدراسة هذا القرار و تباعاته حيث أشار نقيب الصيادلة لوجود عدد كبير من خريجي كليات الصيدلة في قطاع غزة دون عمل و إذا ما أتيح لخريجي دبلوم مساعد صيدلي بالتجسير لبرنامج البكالوريوس سيتضاعف العدد و تكبر المشكلة، و كذالك الحال فيما يتعلق  بتخصص الهندسة.

وأكد وكيل الوزارة المساعد أن عملية التجسير هي عملية استثنائية و ليست أصيلة  و مشيراً إلي الآثار السلبية التي ستلحق بالتعليم المهني و التقني إذا ما أتيح الفرصة لكل طالب ناجح في الدبلوم المتوسط للتجسير إلي بكالوريوس.

وفي ما يتعلق بالتعليم المهني أكد اليازوري  أن الوزارة في غزة تسعي لتوفير 14 مدرسة  مهنية  للذكور و الإناث، وذلك لتعزيز التعليم المهني و التقني وفق رؤية للحد من مشكلة البطالة وتلبية احتياجات سوق العمل  من المهنين المؤهلين و المدربين و سعيا للتنمية المستدامة.

و فيما يختص بالامتحان التطبيقي الشامل  أشار إلي أن الوزارة في قطاع غزة لديها توجه لحوسبة هذا الامتحان و توفير بنك أسئلة محوسب خاص به مؤكدا أن الامتحان التطبيقي الشامل للعام 2017م سيجري جزء منه محوسب ليعمم ذلك علي الكل فيما بعد مما سيضفي علي الامتحان المزيد من المصداقية و الشفافية و ضبط المحتوي  و الجودة ليحصل الطالب علي نتيجته فور الانتهاء من الامتحان و سيؤدي ذلك حين تطبيقه لإتاحة الفرصة لعقد الامتحان التطبيقي الشامل لأكثر من مرة في العام الواحد.

 

وفي مجال البحث العلمي و سرقة الأبحاث العلمية حيث أكد د. اليازوري علي تحذير الوزارة  للجهات التي تعمل علي سرقة و إعداد و نسخ الأبحاث العلمية في فلسطين عامة و قطاع غزة خاصة ، مشيرا إلي أن هذه الظاهرة منتشرة في جميع أنحاء العالم و أن العالم يحارب هذه الظاهرة بكل ما أتيح له من أساليب و طرق , مشيراً إلي احتياج مجال البحث العلمي إلي المزيد من النضج و الرقابة البحثية.

 وأكد اليازوري أن الوزارة عقدت مؤخراً ورشة لتحليل بيئة عمل التعليم العالي من اجل عرض انجازات عام 2016 ووضع الإجراءات العملية للخطة التشغيلية للعام 2017 والتي ستشتمل استمرار الدفع قدماً في تطوير مفاصل التعليم.