12397-300x201

استراتيجيات الوزارة

لقد اعتمـدت الوزارة على خطة خمسية للأعوام 2008-2012م بما يتناغم مع خطتها الإصلاحية، وهي خطة تعتمد على أن التعليم حق للجميع دون أي تمييز بين أبناء هذا الوطن بمن فيهـم ذوو الاحتياجـات الخاصـة والطلبـة غير النظامييـن كمـا هو الحـال في برنامج التعليـم البيتـي.
كذلك تضمنت استراتيجية الوزارة تطوير التعليم بكافة مراحله كماً وكيفاً، والاهتمام بتلبية احتياجاته المادية والبشرية، والاعتماد الخاص بتطوير مناهج التعليم وتنقيتها من الشوائب وتحسينها، ودعم الجامعات والمؤسسات الأكاديميـة ومراكز الأبحـاث؛ لبناء الإنسان الفلسطيني المستنيـر والقـادر على توظيـف المعرفـة والتكنولوجيا الحديثـة في الإنتاج وفي كل المجالات الأخرى.
إن استراتيجية الوزارة تعتمد على توفير الأمن الوظيفي لكل الموظفين، وتنفيذ امتحانات الثانوية العامة الموحدة، وإحياء مباحث التعليم الإلكتروني؛ لتحسين واقع استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم الفلسطيني، وإعداد وتأهيل المعلمين في فلسطين بالشراكة مع مختلف المؤسسات المحلية والدولية على اعتبار أن هذا الإعداد ترجمة عملية ومطلب وطني في سبيل تحقيق الأهداف في إصلاح التعليم وتطويره، إضافةً إلى رسم الخطط؛ لبناء المدارس وتأثيثها والذي توقف نسبياً بسبب الحصار، وتوفير الكتب المدرسية اللازمة للطلبة في العام المقبل، وكذلك كتب المكفوفين، والبدء في تطبيق الخطة الاستراتيجية في تطوير المناهج الفلسطينية، والتخلص من طولها من ناحية وصعوبة بعض موضوعاتها من ناحية أخرى، وإعداد الاختبارات الوطنية واختبارات الـ Timss، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة بما يسمى “التعليم الجامع”، وتعيين المعلمين الجدد وبخاصة المساندون لهذا العام، وترقيات بعض الموظفين لشغل الوظائف الشاغرة على مستوى الوزارة والمديريات، والاهتمام بالتعليم التقني والمهني من خلال المدارس المهنية وتوجيه الاهتمام لكليات غـزة المختلفـة، ومتابعـة التعليـم الجامعـي وتوفير احتياجاته وحل كل المشكلات الطارئة.
ولا شك أن هذه الاستراتيجية مبنية على تفحص احتياجات الوزارة المتمثلة في:
1. مراجعة المنهاج الفلسطيني في ضوء معيار الصلة القوية وزيادة التجاوب مع احتياجات الطالب وفي ضوء المقاربة القائمة على الكفاءة والتركيز على النتائج. وهذه الأمور تستتبع مراجعة تمحور المنهاج ضمن وعبر المواضيع وتحديث وحسن اختيار المحتوى. كما ينبغي أن ينتقل التركيز من تحرير الكتب المقررة إلى إنتاج كتب دليل المدرس ذات الجودة العالية.2. تحقيق المزيد من التقدم صوب استراتيجية قومية لإنتاج ونشر مواد المنهاج والوسائل التعليمية والمكتبات المدرسية و مختبرات العلوم وتقنية المعلومات والحاسوب ICT. إن استخدام طرق توصيل بديلة والاستخدام المكثف لهذه التقنيات يبدو أنهما الطريقة الوحيدة للتقدم في فلسطين, ليس فحسب بسبب

المكاسب المحتملة في مجال جودة التعليم ولكن أيضا لأن هذه هي خير رد ممكن على الإغلاقات وحظر التجوال وغيرها من العراقيل التي تحول دون التنقل والحركة.
3. خلق بيانات على شبكة المعلومات on-line توفر معلومات حول المواد التعليمية والتدريسية الموجودة في كل مجال من مجالات إصلاح المنهاج القومي. إن المعلومات المحدثة والتي يسهل الوصول إليها بانتظام والتي تتوفر فيها الموارد التعليمية والتدريسية والتي يمكن أن تنتفع بها المدارس هي غاية في الضرورة وخاصة بالنسبة لمدارس القرى. وهذا ما ينبغي أن يرتبط بالجهود الحالية التي يبذلها “مركز تطوير المناهج” بغرض وضع ” منهاج الكتروني” أي قاعدة بيانات الكترونية بكل البرمجيات المتوفرة في فلسطين واللازمة لتحقيق الأغراض التربوية.
4. تعزيز القدرات على المتابعة والتقييم في كل مستويات النظام التعليمي. من الضروري غاية الضرورة أن نكون على معرفة أفضل بما يمكن أن ينجح وما لا ينجح في التعليم, وأن يتم الدفع في اتجاه نظام مدرسي أكثر تركيزاً على محصلات ونتائج تعلم الطلاب. كذلك ينبغي النظر إلى تقييم تأثير التدريب في أثناء الخدمة, والذي يقدم للمدرسين من خلال تطبيق المنهاج الجديد, على أنه الأمر ذو الأولوية القصوى بهذا الصدد.
5. واستدامة الآليات الصحيحة التي تتيح عمليات اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات. إن تزايد التركيز السياسي –والاستثمار المالي الموافق لهذا الأمر– على تقييم تأثير البرامج والمشاريع سيوفر القرائن المطلوبة التي تمكن واضعي السياسات من اتخاذ القرارات بشأن ما تستبقيه وما تتخلى عنه وأي البرامج ترتقي بها وأيها تعدلها أو تخضعها للمراجعة, الخ…, وهذا بدوره سيؤدي إلى استراتيجية طويلة الأمد خاصة بجودة التعليم و قائمة على البيانات والقرائن وليس على النوايا الحسنة أو الأهواء السياسية.
6. الإصلاح الوافي لبرامج إعداد المدرسين قبل الخدمة في سياق استراتيجية منتظمة لتطوير المدرسين. مع أن استيعاب المدرس لمحتوى المقرر الدراسي استيعابا وافيا لا يزال يعتبر غاية في الأهمية فإنه لا غنى عن التركيز على التدريب الخـاص في مجال مهارات علم التدريس وفي مجال معرفة المحتوى التدريسي (Pedagogical Content Knowledge – PKC) من الآن فصاعداً. كذلك من الضروري منح الأولوية للمصادقة السليمة على برامج إعداد المدرسين وتأكيد جودتها وشهادات اعتماد المدرسين وتحسين آليات اختيار المدرسين وتوظيفهم وتنصيبهم.
7. ربط إعداد المدرسين أثناء الخدمة بسياسات تحسين المدارس اللامركزية. إن التوجه الحالي نحو التطور القائم على أساس المدرسة وزيادة فعالية المدرسة في فلسطين يجب أن يوضع في إطار صلته بتجديد إعداد المدرسين أثناء الخدمة والتنمية المهنية. ويمكن لخطط تطوير المدرسة أن تقوم بدور أفضل سياق ممكن للإعداد الصحيح أثناء الخدمة والذي يكون له تأثير فعلي على أداء وتحصيل الطلاب.
8. توجيه البرامج والمشاريع الممولة من الحكومة نحو تعزيز قدرات المدارس: وتوطيد القيادة, وزيادة الاستقلالية في مجال التخطيطي والتنفيذ والانفتاح على المجتمع وإعطاء الأفضلية للشراكة مع الجامعات ومنظمات العمل غير الحكومي وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني والانخراط في مشاريع تطوير وتحسين المدارس في وجود الحوافز الضرورية, الخ, وهذه الأمور تستوجب عملية تحول لا مركزي على الصعيد السياسي والإداري في سياق التوجيه والإدارة الكلية للنظام المدرسي.
9. توسيع غطاء وجودة خدمات الإرشاد والتوجيه بحيث تشمل المدارس بما في ذلك الدعم الخارجي الخاص الموجه إلى الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والموهوبين, الخ. لا بد من مراجعة الدور والوظائف التي يؤديها المشرفون التربويون مع التشديد على الدعم الخارجي للمدارس وعلى التخلص من التقييم البيروقراطي لأداء المدرس.